وصاحب مؤنس إذا حضرا * جالسني بالملوك والكبرا
جسم موات تحيا النفوس به * يجلّ معنى وإن دنا حظرا « 1 »
وله في شمعة [ من المنسرح ] :
بركة صفر عمودها شمع * تفيض نارا من موضع الماء
صفرة لون وذوب معتبة * ودمع حزن ونار أحشاء « 2 »
وقال في بخيل [ من الطويل ] :
صديق لنا من أبدع الناس في البخل * وأفضلهم فيه وليس بذي فضل
دعاني كما يدعو الصديق صديقه * فجئت كما يأتي إلى مثله مثلي
فأقبلت أستلّ الغداء مخافة * وألحاظ عينيه رقيب على فعلي « 3 »
وكتب على تفاحة حمراء بالذهب إلى الوزير أبي الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات ، وأنفذها إليه وقد خرج إلى منتزه بالمقس [ من المجتث ] :
إذا الوزير تجلّى * للنيل في الأوقات
فقد أتاه سميا * ه جعفر بن الفرات « 4 »
وله في طبيب [ من المجتث ] :
عيسى الطبيب ترفق * فأنت طوفان نوح
يأبى علاجك إلا * فراق جسم لروح
شتان ما بين عيسى * وبين عيسى المسيح
فذاك محي موات * وذا مميت صحيح « 5 »
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر : ج 1 ، ص 351 ، تاريخ دمشق : ج 67 ، ص 263 وتتألف من 6 أبيات .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 351 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 351 ، والقصيدة مؤلّفة من عشرة أبيات .
( 4 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 352 ، وجعفر بن الفضل بن الفرات كان حيا سنة 391 ه .
( 5 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 352 ، ذكر الصوري عيسى بن نسطورس في قصائد متعدّدة ، راجع : ديوان الصوري : ج 1 ، ص 112 ، 186 ، 245 ، 359 وج 2 ، ص 63 ، 75 ، 153 .