تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
بعضها عن أبي عبد اللّه بن خالوية سنة 394 ه « 1 » . ووالده علي بن الحسين بن علي بن كوجك من أهل الأدب والشعر ، حدّث بطرابلس والساحل سنة 359 ه ، وهو مادح سيف الدولة عندما فتح الحدث « 2 » . قال أبو نصر : « وحفرنا معه « 3 » ، يوما في « محرس غرق » « 4 » بمدينة صيدا وفيه قبّة فيها مكتوب أسماء من حضرها وأشعار من جملتها :
رحم اللّه من دعا لأناس * نزلوا ها هنا يريدون مصرا فرّقت بينهم صروف الليالي * فتخلّوا عن الأحبّة قسرا
فقال له قائل من جماعتنا : إنّ المائدة لا تقعد على رجلين ، ولا تستقر إلّا على ثلاثة ، فأجزلنا هذين البيتين بثالث ، فأطرق ساعة ثم قال : اكتبوا :
نزلوا والثياب بيض فلما * أزف البين صرن بالدّمع حمرا
وقال غيث بن علي الأرمنازي الصوري : « قالوا : أنا أبو نصر بن طلاب قال : كان بين الأستاذ وبين رجل كاتب لبني نزال « 5 » إحن وبلاغات مستهجنة أوقعت بينهما العداوة بعد وكيد الصداقة ، وكان هذا الرجل يقال له أبو المنتصر مبارك الكاتب ، فهجاه الأستاذ بأشعار كثيرة وجمعها في جزء وكتب على ظهر الجزء شعرا له وهو :
هامش
( 1 ) قال أبو نصر بن طلاب : « أملى علينا الأستاذ ، أبو عبد اللّه المحسن بن علي بن كوجك - بصيدا - وقرأته عليه في شهور سنة أربع وتسعين وثلاثمائة . راجع تاريخ دمشق : ج 57 ، ص 92 . ( 2 ) معجم الأدباء : ج 13 ، ص 157 و 159 . ( 3 ) الضمير يعدود إلى المحسن بن علي . ( 4 ) بالأصل ورد : عرق ، والمثبت عن معجم الأدباء ، وهو مكان لا نعلمه . ( 5 ) لعلّه مختار الدولة بن نزال الكتامي والي طرابلس ، راجع زبدة الحلب : ج 1 ، ص 215 ، ذكره الشاعر الصوري في ديوانه : ج 2 ، ص 12 . أو الأمير الشيعي فوز بن عبد اللّه بن نزال : الديوان : ج 2 ، ص 103 . أو رجاء بن مطهر بن نزال ، راجع الديوان : ج 2 ، ص 117 .