والنّور الموروث القدسي ، العارف بربّه العلي مولاي الشيخ عبد الغني حفظه اللّه تعالى ، ونفعني ببركاته ، آمين :
سلام من المضنى يجلّ عن الحصر * وأزكى تحيات تكلّل بالدرّ
إلى السيد المولى الذي أنا عبده * إمام أولي التحقيق علّامة العصر
إليك سلامي قد بعثت وحالتي * من البين قد حالت وأنت لها تدري
فدونك أبياتا بمدحك شرّفت * وقد ترجمت عمّا تضمنه صدري
وخذ يا إمام العارفين قصيدة * أتتك وريّاها يفوق على العطر
وأسبل عليها الستر يا سيدا سما * بطلعته الغرّا على الشمس والبدر
لأنّ لساني عن مديحك قاصر * وأرجو بتقصيري القبول مع الجبر
عليك سلام اللّه ما قال صادق * سلام من المضنى يجلّ عن الحصر
[ قصيدة الصادق في مدح النابلسي ]
وبعد ذلك نقول ، في ترجّي القبول :
يمينا وحقّ الحبّ من سالف العهد * وعيش مضى بالأنس يشهد للودّ
وأيام وصل كم تمنيت عودها * فعادت ولكن بالبعاد وبالصدّ
ومطلع أنوار لحسن جمالكم * يهيم بها قلبي المتيّم مع وجدي
لأنتم إلى المضنى أجلّ مرامه * ووصلكم أحلى لديه من الشهد
ولا مال سلوانا إلى الغير ساعة * وكيف يميل الصبّ للحجر الصّلد
فيا حادي الأظعان عرّج بمهجتي * لنحو حماهم علّ يرثون للعبد
وقل في دمشق الشّام صبّ تركته * يبيت سمير النّجم يشكو من البعد
/ له مدمع يوم النوى طال سفحه * وقلب براه الشّوق من ألم الفقد
يحنّ إلى تلك المنازل والرّبا * حنين الشّجيّ المستهام إلى نجد
سباه غزال في حماكم لحاظه * تسلّ سيوفا للقلوب على عمد
له قامة قد أخجلت بانة النقا * تميس دلالا فالشجا بها مردي
فما الصّبح إلا من صباح جبينه * ولا الليل إلا من ذوائبه الجعد
ولا الشّهد إلا من رحيق رضابه * ولا الورد يجنى من سوى ذلك الخدّ