حمّل الروح يا صبا راحاتك * وانقل الطيب من شذى نفحاتك
واطو بسط الهوى لنشر غرامي * ثم سر نحو سادتي بحياتك
وأبلغن سيدي جميل ثناء * وقل العبد ملق في عتباتك
يا إماما له التقدم قدما * ما صلاة الأنام غير صلاتك
قد أعرت الوجود منك وجودا * ولأعيانه مراتب ذاتك
ولك الرتبة النزيهة عنه * حيث لا رتبة تضمّ جهاتك
قسما باليمين من كعبة الذا * ت وجمع الحجيج من عرفاتك
وبعين العيان من كل عين * قد أقرّت بالوجه من سبحاتك
ومجالي الجمال والحسن والقب * ح وما لاح في صفا مرآتك
من بدور تجلّي شموس كؤوس * للحميّا والخمر من لحظاتك
ورياض فيها الحسان غواني * تتثنّى على صدى نغماتك
وغزال فاق الغزالة جيدا * وبهاء عارها لفتاتك
وبأهل الهوى وأمّة عشق * وبسرّ الشّؤون في حضراتك
وبإسدائك الجميل لكلّ * وبما فاض من بحار هباتك
قسما برّة يمين محبّ * راغما في هواك أنف عداتك
ما لحظت الوجود إلا وأبدى * لعياني محاسنا من صفاتك
فسلام عليك من كلّ شيء * هو لا شيء ، والوجود لذاتك
وعلى الآل والصّحابة جمعا * ما بدا النّور من ضيا مشكاتك
وورد علينا أيضا مكتوب ولدنا الفاضل الكامل ، الصالح العوامل / النجيب الصّادق ، الشيخ محمد صادق ، فسرّتنا كلماته ، وهزّت أغصان قلوبنا نسماته ، وهذه صورته ، حيث تليت سورته ، وذلك من إنشائه ، وخلوص مودّته وولائه .
[ رسالة من الشيخ محمد صادق ]
بسم اللّه الغني عمّا سواه ، وصلّى اللّه على من اصطفاه ، محمد خاتم أنبياه ، وعلى آله والتابعين لنباه وسلّم . إلى جناب سيدي وأستاذي وقدوتي وملاذي قطب الوجود ، وإناء فيض وحدة الوجود ، صاحب المحلّ الأنسي