به مآثر سادات سموا كرما * من حضرة اللّه كم نالوا عنايات
به من الأنبياء ما ليس يعلمهم * إلا المهيمن علّام الخفيّات
وقد روى العالم البكري حين أتى * للقدس في أوجه الحاوي الكمالات
أعني محمدا الشمسيّ زيد رضا * من حضرة اللّه منّاح المودّات
حباه منه برضوان يسير به * طول المدى ، بمقامات عليّات
عن « 1 » عدّهم بألوف عدّها مائة * وفضل مولاي لا يحصى بغايات
وفيه مصعد عيسى جلّ منقذه * من الأعادي إلى أهل السماوات
وقيل يأتيه أيضا بعد مهبطه * يأوي إليه لآيات عظيمات
وقيل فيه هو المعنى بساهرة * والبعث منه لميزان السيادات
له فضائل لا يحصي لها عددا * سوى إلهي منّاح العطيّات
وفيه خرنوبة في العشر قد شهدت * وقبر سلمان من أعلى الكرامات
وفيه قبر سماه فضلا برابعة * من ذكرها شاع في أهل السيادات
أنواره أشرقت من كل ناحية * بنور حقّ تداعى بالمسرّات
بشرى لزائره ، بشرى لساكنه * بشرى لأهل التقى أهل المبرّات
/ وتمّ فيه الهنا والسّعد أجمعه * بأسعديّة علّام الوجودات
أعني به الماجد المولى الذي حمدت * منه المآثر في أوج الكمالات
مفتي الأنام فريد العصر أسعد من * ولّاه مولاه منه بالعنايات
مدى الزمان وللأنجاب يحفظهم * ربّ العباد بإنعام ورفعات
كذاك للإخوة السّادات مع ولد * والأهل جمعا وأرباب المحبّات
اللّه يكلؤهم فضلا ويحرسهم * بنور فضل يوالى بالمودّات
بجاه خير الورى المبعوث من مضر * محمد المجتبى أزكى الخليقات
صلّى عليه إلهي دائما أبدا * مع السّلام بأنواع التحيّات
والآل والصحب أرباب الكمال ومن * والاهم بالهدى في كلّ حالات
هامش
( 1 ) من ، في النسخة الثالثة .