والمسلمون بحسرة وبحرقة * من فعل عبّاد الصّليب الصّاغر
قد حال حال المسلمين كآبة « 1 » * من شرّ فعلهم القبيح الجائر
من إفكهم بالمال والعجب الذي * يلقونهم فيه لقيّ السّاحر
وتطاولوا ببنائهم وبجمعهم * بين الملا يبدون كيد الماكر
فاللّه يخذلهم ويطفي نارهم * بظهور نور من محقّ ناصر
يسمي « 2 » منار الدين ، ينصر حزبه * ويشدّه منه بحقّ ظاهر
ويردّ دين الكفر منتكصا على * أعقابه لمعاد حشر الحاشر
بمذلّة ومذمّة وحقارة * تدني لأدنى صفقة من خاسر
كي يعلموا ما كان منهم مفترى * وتدمّرنهم غارة من غائر
وأتوا بكشف يبتغون ليهدموا * أسّ التّقى من حين حفر الحافر
وتضرّروا من مسجد ومنارة * تبنى ابتغاء للسميع النّاظر
/ إذ رام يسعى في عمارة مسجد * عبد لمولاه العليم الغافر
في قرية للمسلمين بعيدة * عنهم لأجل مجاور ولزائر
يأوي إليه الوافدون لقدسه * من كل باد في الأنام وحاضر
العاجز العلميّ الضعيف المرتجي * فضلا من البرّ الرحيم القادر
يشكو لمولاه مصيبة دينه * فيه الإعانة وهو حسب الصابر
هو سيدي هو مقصدي هو ناصري * هو عالم بظواهري وسرائري
ثم الصلاة على النبيّ وآله * عدّ الرمال وكلّ نجم زاهر
والصّحب والأتباع أرباب الهدى * والتابعين لهم ليوم الآخر
[ قصيدة للشيخ العلمي في جبل الطور ]
وقال أيضا رحمه اللّه يمدح جبل الطور المذكور بعد بناء الأسعدية فيه :
وأحبّذا طور زيتا والمقام به * بين الأحبّة أرباب المودّات
طور شريف سما قدرا ومنزلة * وذكره جاء في ي كريمات
هامش
( 1 ) في النسخة الثالثة كأنّه ، ولا معنى لها .
( 2 ) في نسختنا « يسمّى » ، والتصحيح من نسخة حلب ، ويسمي هنا بمعنى يعلي .