[ قصيدة ثالثة للعلمي ]
وقال أيضا رحمه تعالى ، يمدح الطور بعد بناء الأسعدية فيه :
بقعة بالقدس قد عمرت * مثلها الأبصار ما نظرت
وبدت تزهو لناظرها * بسنا نور له نشرت
طور زيتا زادها شرفا * وبعبّاد به فخرت
جلّ من بالذكر شرّفه * وبسادات به قبرت
ولكم أمّت له أمم * من بقاع الأرض واذّكرت
فضله كم جاء في نبأ * وله الأخبار قد ذكرت
فلذا فاقت محاسنها * سائر الآفاق وافتخرت
بإمام العصر عامرها * أسعد المولى به شهرت
سيّد عمّت فضائله * وفتاواه الورى بهرت
فأدم يا ربّ رفعته * وبنيه أينما حضرت
سادة للخير قد جبلوا * وبه أحوالهم خبرت
وأمير القدس قام بها * قومة للّه ما فترت
فأدم يا ربّ دولته * وقه الأعدا وما حبرت
وأنلهم ربنا مننا * بهبات سعيها شكرت
لو يروم الخلق أجمعهم * وصفها حقّا لما قدرت
/ وجنود الحقّ تنصرهم * وبهم أعداؤهم كسرت
من بها للّه قد أمروا * ولذا بالدين « 1 » قد ظهرت
ولكم حلّوا بساحتها * من بهم أرجاؤها عمرت
سادة باللّه قد شغلوا * ولهم نعماؤه غمرت
وبدا للعاجز العلميّ * ماله ، أحشاؤه ضمرت
منّة من فضل خالقه * لقلوب كسرها جبرت
وحبيب اللّه أمّ لها * بكرام خلفه حضرت
هامش
( 1 ) في النسخة الثالثة : باللّين ، ولا معنى لها .