وصلّ ربي دائما * على النبيّ الأنفس
وآله وصحبه * فكم أقالوا من مسي
والسّالميّ عبدكم * من فضلكم لم ييأس
[ قصيدة الشيخ النابلسي ]
وقد وجدنا مطلع القصيدة أحسن ما فيها ، فاستخلصنا الفريدة من عقد لآلىء فيها ، ونظمنا علي البديهة بحسب قوافيها ، فقلنا :
يا أهل بيت المقدس * طبتم لطيب المغرس
أنتم أجلّة الورى * أنتم كرام الأنفس
جئنا نزوركم على * أعيننا والأرؤس
محبّة فيكم وفي * ذاك المقام الأقدس
وكم رأينا عندكم * من بهجة في مجلس
ومن صفاء مشرب * في الودّ عذب الأكؤس
قطر شريف لم يزل * بكل خير مكتسي
والبركات حوله * لمحسن ومن يسي
والمسجد الأقصى زها * في صبحه والغلس
فيا له من مسجد * على التّقى مؤسس
وصخرة اللّه لقد * بدت بثوب أطلس
من نورها السّامي الذّرا * كان به تأنّسي
معاهد شريفة * آثارها لم تطمس
ومرجها الأخضر قد * وافى بثوب السندس
والطّور في إشراقه * مثل نهار مشمس
يطلّ من قرب على * مثل الجواري الكنّس
ووقتنا راق لنا * هناك والغير نسي
وخصّنا اللّه بما * قد خصّنا إذ نحتسي
من خمر ذاك القرب في * أوج المقام الأنفس
وللتجلّي بيننا * صولة ليث مغرس