[ مدح متسلم القدس ]
ألا إنّ عقلا أفضل الناس كلهم * ولولاه في الأحكام ما ظهر النقل
فتى هو في البيت المقدّس كوكب * مضيء وفي أرض الكرام هو البقل
/ وحسبك من فخر بأنك دائما * بك الناس في الدارين تدرك يا عقل
ومنهم فخر الأكارم والأماجد ، خلاصة ذوي المكارم والمحامد ، على آغا ، الناظر سابقا على حرمي القدس والخليل ، جعله اللّه تعالى منه في ظلّ ظليل ، ومنهم فخر الأعيان وخلاصة أبناء الزمان ، محمد آغا الناظر يومئذ على الحرم القدسي ، والمقام الخليل الأنسي ، حفظه اللّه تعالى بأسرار عنايته وجعله في كنف هدايته ، وغيرهم من بقية أرباب الأقلام ، وفق اللّه تعالى الجميع إلى ما هو الخير المحض التّام ، ولنا من النظم البديع ، في مدح الجميع :
[ مدح أعيان القدس ]
إنّ الأكارم أهل بيت المقدس * أهل المحامد في المقام الأقدس
أهل المراتب والمناصب والنّدى * شمّ العرانين الكرام الأنفس
يسلو غريب الدار عن أوطانه * بلقائهم من إلفة وتأنّس
ومتى بدا في النّاس منهم واحد * فكأنّه ريحانة في المجلس
قاموا على حفظ المودّة بينهم * للقادمين بهم سواهم يأتسي
فترابهم وهواؤهم زاكي الشّذا * والماء والنّار الذي لم ينجس
وصدورهم يلقون من يلقونه * برحابها والوجه غير معبّس
نازلتهم فوجدتهم أهل الهدى * وذوي مقام بالصلاح مؤسّس
وصحبتهم فرأيتهم صفوا بلا * كدر وذيلا ليس بالمتدنّس
ومحبّة للزائرين ورحمة * للسّاكنين ورقّة للمؤتسي
قوم إذا عدّ الكرام وجدتهم * مثل الجسوم لهم وهم كالأرؤس
نزعوا ثياب الكبريا عنهم وقد * لبسوا من المعروف أفخر ملبس
وقد وجدنا في مجموع بعض الأصحاب بالقدس الشريف ، قصيدة في مدح أهل بيت المقدس المنيف ، من نظم الشيخ الصّالح ، والإمام القدوة