تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وأخرج أبو يعلى في مسنده وابن السّنّي عن عليّ ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أكرموا عمّتكم النخلة ، فإنّها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم ، وليس من الشجر شيء يلقح غيرها » . قال في مباهج الفكر : ويقال إنّ ممّا أكرم اللّه به الإسلام النخل ، وأنه قدّر جميع نخل الدنيا لأهل الإسلام فغلبوا على كلّ موضع هو فيه . وقال الدينوريّ في المجالسة : حدّثنا محمد بن عبد العزيز ، حدّثنا أبي ، عن محمد بن يزيد بن مطير ، قال : قال محمد بن إسحاق ، كلّ نخلة على وجه الأرض فمنقولة من الحجاز ، نقلها النّماردة إلى المشرق ، ونقلها الكنعانيون إلى الشام ، ونقلها الفراعنة إلى باب أليون « 1 » وأعمالها ، وحملها التّبابعة في مسيرهم إلى اليمن وعمان والشّحر وغيرها . الحداد :
روض كمخضرّ العذار وجدول * نقشت عليه يد النسيم مواردا
والنّخل كالهيف الحسان تزيّنت * فلبسن من أثمارهنّ قلائدا
في الطّلع
كأنّما الطّلع يحكي * لناظري حين أقبل
سلاسلا من لجين * يضمّها حقّ صندل
في الجمّار
أهدى لنا جمّارة * من لست أخشى من عذابه
فكأنّما هي جسمه * لمّا تجرّد من ثيابه
في البلخ الأخضر
أما ترى النخل نثّرت بلحا * جاء بشيرا بدولة الرّطب
كأنّه والعيون تنظره * مقمّعات الرؤوس بالذهب
مكاحل من زبرجد خرطت * مقمّعات الرؤوس بالذهب
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : باب أليون : بابليون : هو اسم لموضع الفسطاط خاصة . وكانت مقر ولاية الشرقية بمصر . [ النجوم الزاهرة : 1 / 12 ] .