يحكي الصّباح بعضه * وبعضه يحكي الغسق « 1 »
كسفرة مضمومة * قد جمعت بلا حلق
ابن المعتزّ :
أنعم بتين طاب طعما واكتسى * حسنا ، وقارب منظرا من مخبر
في برد ثلج ، في قفا تبر ، وفي * ريح العبير وطيب طعم السكّر
يحكي إذا ما صبّ في أطباقه * خيما ضربن من الحرير الأخضر
في اللوز الأخضر
ابن المعتزّ :
ثلاثة أثواب على جسد رطب * مخالفة الأشكال من صنعة الربّ
تقيه الرّدى في ليله ونهاره * وإن كان كالمسجون فيها بلا ذنب
آخر :
أما ترى اللّوز حين ترجله * من الأفانين كفّ مقتطف ؟
وقشره قد جلا القلوب لنا * كأنه الدّرّ داخل الصّدف
ظافر الحداد :
جاء بلوز أخضر * أصفره ملء اليد
كأنّما زئبره « 2 » * نبت عذار « 3 » الأمرد
كأنّما قلوبه * من توأم ومفرد
جواهر لكنّما الأص * داف من زبرجد
البدر الذهبي :
ما نظرت مقلتي عجيبا * كاللّوز لمّا بدا نوّاره
اشتعل الرأس منه شيبا * واخضرّ من بعد ذا عذاره
هامش
( 1 ) الغسق ظلمة أول الليل .
( 2 ) الزئبر : الزغب الناعم الصغير .
( 3 ) العذار : جانب اللحية ، أي الشعر الذي يحاذي الأذن ، وتأتي بمعنى الخدّ - ولعلّها الأصوب - .