تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولطيب ما قرأ الهزار بشدوه * مضمونها مالت له الأغصان
شمس الدين بن التّلمسانيّ :
كأنّما البرق خلال السّما * من فوق غيم ليس بالكابي
طراز تبر في قبا أزرق * من تحته فروة سنجاب
وقال :
فصل الشتا منح النّواظر نضرة * لمّا كسا الألوان وهي عوار
لم يلبس الغبراء لين مطارف * حتّى كسا الزرقاء بيض إزار
مجير الدين بن تميم :
ودولاب روض كان من قبل أغصنا * تميس فلمّا فرقتها يد الدهر
تذكّر عهدا بالرياض فكلّه * عيون على أيام عصر الصّبا تجري
آخر :
وناعورة قد ضاعفت بنواحها * نواحي ، وأجرت مقلتيّ دموعها
وقد ضعفت مما تئنّ وقد غدت * من الضعف والشكوى تعدّ ضلوعها
نور الدين عليّ بن سعد الأندلسيّ :
للّه دولاب يفيض بسلسل * في روضة قد أينعت أفنانا
قد طارحت فيه الحمام بشجوها * ونحيبها فترجّع الألحانا
فكأنّه دنف « 1 » يطوف بمعهد * يبكي ويسأل فيه عمّن بانا
ضاقت مجاري طرفه عن دمعه * فتفتّحت أضلاعه أجفانا
ابن منير الطرابلسيّ في ناعورة :
هي مثل الأفلاك شكلا وفعلا * قسمت قسم جاهل بالحقوق
بين عال سام ينكّسه الحظّ * ويعلو بساحل مرزوق
آخر :
النّهر مكسوّ غلالة فضّة * فإذا جرى سيل فثوب نضار
وإذا استقام رأيت صفحة منصل * وإذا استدار رأيت عطف سوار
هامش
( 1 ) الدنف : المريض .
حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 336 | جلال الدين السيوطي / خليل المنصور