وقال :
تأمّل إلى الدّولاب والنّهر إذ جرى * ودمعهما بين الرّياض غدير
كأنّ نسيم الرّوض قد ضاع منهما * فأصبح ذا يجري وذاك يدور
ناصر الدين بن النقيب :
وروضة توسوس الغصن بها * لمّا هدى فيها النسيم الشّمال
قد جنّ في أرجائها جدولها * فهو على وجه الثّرى سلسال
آخر :
وحديقة باكرتها مطلولة * والشمس ترشف ريق أزهار الرّبا
يتكسّر الماء الزّلال على الحصا * فإذا أتى نحو الرياض تشعّبا
آخر :
مياه بوجه الأرض تجري كأنّها * صفائح تبر قد سبكن جداولا
كأنّ بها من شدّة الجري جنّة وقد * ألبستهنّ الرياح سلاسلا
ابن قزل :
كأنّما النّهر إذ مرّ النّسيم به * والغيم يهمي وضوء البرق حين بدا
رشق السهام ولمع البيض يوم وغى * خاف الغدير سطاها فاكتسى زردا
آخر :
يا حسن وجه النّهر حين بدا * والسّحب تهطل فوقه هطلا
فكأنّه درع وقد ملأت * أيدي الكماة « 1 » عيونه نبلا
الغزيّ :
في روضة قرن النّهار نجومها * بسنا ذكاء « 2 » فزادهنّ توقّدا
وانجرّ فوق غديرها ذيل الصّبا * سحرا فأصبحت الصفيحة مبردا
تاج الدين مظفّر الذهبيّ :
هامش
( 1 ) الكماة : الشجعان .
( 2 ) الذكاء : اسم للشمس غير منصرف .