أن يزاد بعد كلّ أذان الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم كما يصنع ذلك ليلة الجمعة بعد العشاء ، فصنعوا ذلك إلّا في المغرب لضيق وقتها « 1 » .
وفي سنة اثنتين وتسعين عطش الحاجّ بعجرود « 2 » ؛ حتى بلغت القربة مائة درهم فضة .
وفي سنة ثلاث وتسعين [ وسبعمائة ] أمر كتبغا « 3 » نائب الغيبة ألّا تخرج النساء إلى التّرب بالقرافة وغيرها ، ومنع النساء من لبس القمصان الواسعة الأكمام وشدّد في ذلك « 4 » .
وفي هذه السنة في جمادى الآخرة ظهر كوكب كبير بذؤابة طول رمحين .
وفي سنة أربع وتسعين وقع الوباء في البقر ، حتّى كاد إقليم مصر أن يفنى منها .
وفي هذه السنة أمر أصحاب العاهات والقطعات أن يخرجوا من القاهرة . وفيها ضربت بالإسكندريّة فلوس ناقصة الوزن عن العادة طمعا في الرّبح ، فآل الأمر إلى أن كانت أعظم الأسرار في فساد الأسرار ونقص الأموال .
وفي سنة تسع وتسعين استأذن كاتب السرّ بدر الدين الكلستانيّ السلطان له ولجميع المتعمّمين أن يلبسوا الصوف الملوّن في المواكب ، فأذن لهم ، وكانوا لا يلبسون إلا الأبيض خاصّة . وفيها ولدت امرأة بظاهر القاهرة أربعة ذكور أحياء .
وفي سنة ثمانمائة هبّت ريح شديدة بالقاهرة ، حتى اتّفق الشيوخ العتق على أنهم لم يسمعوا بمثلها .
وفي سنة إحدى وثمانمائة ، ذكر أهل الهيئة أنّه يقع في أول يوم منها زلزلة ، وشاع ذلك في الناس فلم يقع شيء من ذلك . وفي رجب سنة أربع ظهر كوكب قدر الثريّا ، له ذؤابة ظاهرة النور جدّا ، فاستمر يطلع ويغيب ، ونوره قويّ يرى مع ضوء القمر ، حتّى رئي بالنّهار في أوائل شعبان ، فأوّله بعضهم بظهور ملك الشيخ المحموديّ .
وفي سنة ستّ وثمانمائة ، نودي على الفلوس بأن يتعامل بها بالميزان ، وسعّرت كل رطل بستة دراهم ، وكانت فسدت إلى الغاية بحيث صار وزن الفلوس ربع درهم بعد أن كان مثقالا .
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة : 11 / 273 .
( 2 ) عجرود : لم يرد ذكرها في معجم البلدان .
( 3 ) في النجوم الزاهرة : 12 / 26 : كمشيفا .
( 4 ) انظر المرجع السابق .