تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ويقال إنّ ماءها هو الذي سقى عليه موسى عليه الصلاة والسلام غنم بنات شعيب ، ثمّ يرحل إلى عيون القصب في مرحلتين ، ثمّ إلى المويلحة في ثلاث مراحل ، ثمّ إلى الأزلم في أربع مراحل . وماؤه من أقبح المياه ، وهناك خان بناه الأمير آل ملك الجوكندار ، وعمل هناك بئرا أيضا ، ثمّ الوجه في خمس مراحل ، وماؤه من أعذب المياه ، ثم إلى أكرى في مرحلتين وماؤه أصعب ماء في هذه الطريق ، ثمّ إلى الحوراء وهي على ساحل بحر القلزم في أربع مراحل ، وماؤها شبيه بماء البحر لا يكاد يشرب ، ثمّ إلى نبط في مرحلتين وماؤه عذب ، ثمّ إلى ينبع في خمس مراحل ويقيم عليه ثلاثة أيام ، ثمّ إلى الدهناء في مرحلة ، ثمّ إلى بدر في ثلاث مراحل ، وهي مدينة حجازيّة وبها عيون وجداول وحدائق ، وبها الجار فرضة المدينة الشريفة ، ثمّ يرحل إلى رابغ في خمس مراحل ، وهي بإزاء الجحفة التي هي الميقات ، ثمّ يرحل إلى خليص في ثلاث مراحل ، وبها بركة عملها الأمير أرغون الناصريّ ، ثمّ إلى بطن مرّ في ثلاث مراحل ، وفي طريقه بئر عسفان ، ثمّ يرحل من بطن مرّ إلى مكّة المشرّفة مرحلة واحدة . ثمّ يرجع في منازله إلى بدر ، فيعطف إلى المدينة الشريفة ، فيرحل إلى الصّفراء في مرحلة ، ثم إلى ذي الحليفة في ثلاث مراحل ، ثمّ إلى المدينة الشريفة في مرحلة ، ثمّ يرجع إلى الصفراء ويأخذ بين جبلين في فجوة تعرف بنقب عليّ ؛ حتّى يأتي الينبع في ثلاث مراحل ، ثمّ يستقيم على طريقه إلى مصر .

ذكر قدوم المبشّر سابقا يخبر بسلامة الحاج

كان ذلك في عهد الخلفاء الراشدين : عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان فمن بعدهم ، وله حكمة لطيفة قلّ من يعرفها ، قال الحافظ عماد الدين بن كثير في تاريخه في قصّة حصر عثمان رضي اللّه عنه : واستمرّ الحصار بالديار المصرية حتّى مضت أيام التّشريق ، ورجع البشير من الحجّ ، فأخبر بسلامة الناس ، وأخبر أولئك بأنّ أهل الموسم عازمون على الرجوع إلى المدينة ليكفّوهم عن أمير المؤمنين . وأخرج مالك في الموطّأ عن ابن دلان عن أبيه أنّ رجلا من جهينة كان يشتري الرّواحل فيتغالى بها ، ثمّ يسرع السّفر فيسبق الحاجّ ، فأفلس ، فرفع أمره إلى عمر ، فقال : أمّا بعد أيّها الناس ، إنّ الأسيقع أسيقع جهينة رضي من دينه وأمانته أن يقال : سبق الحاجّ ، ألا وإنّه أدان معرضا ، فأصبح وقد دين به فهمد ، فمن كان له عليه دين فليأته بالغداة . فقسم ماله بين غرمائه ، ثمّ كمل الدّين .
حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 267 | جلال الدين السيوطي / خليل المنصور