وفي سنة عشر [ وثمانمائة ] ، وقع الطاعون بالديار المصرية .
وفي سنة خمس عشرة ضربت الدراهم الخالصة ، زنة الواحد نصف درهم والدينار ثلاثين منه ، وفرح الناس بها ، وبطلت الدراهم النّقرة ، وكان ضربها قديما في كلّ درهم عشره فضة ، وتسعة أعشاره نحاس .
وفي سنة ستّ عشرة فشا الطاعون بمصر .
وفي سنة سبع عشرة أمر المؤيّد « 1 » بضرب الدراهم المؤيديّة .
وفي سنة ثمان عشرة كان الطاعون بالقاهرة .
وفي سنة تسع عشرة [ وثمانمائة ] كان الطاعون « 2 » بالقاهرة ، وكثر الوباء بالصعيد والوجه البحريّ . وفي هذه السنة أمر الملك المؤيّد الخطباء إذا وصلوا إلى الدعاء إليه في الخطبة أن يهبطوا « 3 » من المنبر درجة ، ليكون اسم اللّه ورسوله في مكان أعلى من المكان الذي يذكر فيه السلطان ، فصنع ذلك الحافظ ابن حجر بالجامع الأزهر ، وابن النقاش بجامع ابن طولون . قال ابن حجر : وكان مقصد السلطان في ذلك جميلا .
وفي سنة عشرين ولدت جاموسة « 4 » ببلبيس مولودا برأسين وعنقين وأربعة أيد وسلسلتي ظهر واحد ورجلين اثنتين لا غير ، وفرج واحد أنثى ، والذنب مفروق باثنتين ، فكانت من بديع صنع اللّه .
وفي هذه السنة أمسك نصرانيّ زنا بامرأة مسلمة ، فاعترفا ، فحكم برجمهما ، فرجما خارج باب الشّعرية وأحرق النصرانيّ ، ودفنت المرأة .
وفي سنة اثنتين وعشرين فشا الطاعون « 5 » بالديار المصرية .
وفي سنة خمس وعشرين [ وثمانمائة ] زلزلت القاهرة زلزلة لطيفة .
وفي سنة سبع وعشرين جدّد للمشايخ الذين يحضرون سماع الحديث بالقلعة فراجى سنجاب ، وهو أوّل ما فعل بهم ذلك .
وفي سنة ثمان وعشرين وقع بدمياط حريق عظيم حتى احترق قدر ثلثها ، وهلك من الدّوابّ والناس شيء كثير .
هامش
( 1 ) المؤيد شيخ المحمودي .
( 2 ) النجوم الزاهرة : 13 / 285 .
( 3 ) النجوم الزاهرة : 13 / 193 .
( 4 ) شذرات الذهب : 7 / 144 .
( 5 ) النجوم الزاهرة : 13 / 226 .