تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وحضر غالب الأعيان ومعظم العوامّ وصبيان المكاتب ، ونصب المنبر ، فخطب عليه شهاب الدين القسطلانيّ خطيب جامع عمرو ، وصلّى صلاة الاستسقاء ، ودعا وابتهل ، وكشف رأسه واستغاث وتضرّعوا ، وكان يوما مشهودا ، وابتدأ الغلاء وزادت الأسعار . وفي هذه السنة في أول جمادى الأولى حدثت زلزلة لطيفة ، فيها ابتدئت قراءة البخاريّ في رمضان بالقلعة بحضرة السلطان ، ورتّب الحافظ زين الدين العراقيّ قارئا ، ثمّ اشترك معه شهاب الدين العريانيّ يوما بيوم ، وأمر السلطان مشايخ العلم أن يحضروا عنده سامعين ليتباحثوا ، فحضر جماعة من الأكابر . وفيها أبطل ضمان المغاني ومكس القراريط التي كانت في بيع الدّور ، وقرىء بذلك مرسوم على المنابر ، وكان ذلك بتحريك البلقينيّ ، وأعانه أكمل الدين والبرهان ابن جماعة . وفي سنة ستّ وسبعين وقع الفناء « 1 » بالديار المصرية ، وبيع كلّ رمانة بستة عشر درهما وهي قريب من دينار ، وكلّ فرّوج بخمسة وأربعين ، وكلّ بطّيخة بسبعين . وفي هذه السنة أحضر والي الأشمونين إلى الأمير منجك بنتا عمرها خمس عشرة سنة ، فذكر أنها لم تزل بنتا إلى هذه الغاية ، فاستدّ الفرج وظهر لها ذكر وأنثيان واحتلمت ، فشاهدوها وسمّوها محمدا ، ولهذه القضية نظير ، ذكرها ابن كثير في تاريخه . قال الحافظ ابن حجر : ووقع في عصرنا نظير ذلك في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة . وفي سنة سبع وسبعين [ وسبعمائة ] وصلت هدايا إسطنبول من الرّوم ، وفي جملة الهدايا صندوق في شخوص له حركات ، كلّما مضى ساعة من الليل ضربت تلك الشخوص بأنواع الملاهي ، وكلما مضت درجة سقطت بندقة . وفي سنة ثمان وسبعين ، في شعبان ، خسف الشمس والقمر جميعا ، فطلع القمر خاسفا ليلة السبت رابع عشرة ، وكسفت الشمس بين الظهر والعصر يوم السبت ثامن عشرينه . وفي سنة ثمانين [ وسبعمائة ] « 2 » كان بمصر حريق عظيم ودام أياما . وفي هذه
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة : 11 / 53 - 54 . ( 2 ) في النجوم الزاهرة : 11 / 136 : سنة 781 ه .
حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 261 | جلال الدين السيوطي / خليل المنصور