في المجامع الجامعة ، وهو المتحدّث في السلاح خاناه وتعلّقاتها ، وهو من أمراء المئين « 1 » .
والدواداريّة موضوعها أنّ صاحبها يبلّغ الرسائل عن السلطان ، ويقدّم القصص إليه ، ويشاور على من يحضر إلى الباب ، ويقدّم البريد إذا حضر ، ويأخذ خطّ السلطان على عموم المناشير والتواقيع والكتب « 2 » .
والحجوبيّة موضوعها أنّ صاحبها يقف بين الأمراء والجند وهو المشار إليه في الباب بالقائم مقام البوّاب في كثير من الأمور « 3 » .
وإمرة جاندار : صاحبها كالمتسلّم للباب ، وهو المتسلّم للزردخاناه « 4 » ، ومن أراد السلطان قتله ، كان على يد صاحب هذه الوظيفة « 5 » .
والأستاذداريّة صاحبها إليه أمر بيوت السلطان كلّها من المصالح والنفقات والكساوي ، وما يجري مجرى ذلك ، وهو من أمراء المئين « 6 » .
ونقابة الجيش صاحبها كأحد الحجّاب الصغار ، وله تحلية الجند في عرضهم ، وإذا أمر السلطان بإحضار أحد أو التّرسيم عليه فهو صاحب ذلك .
والولاية صاحبها هو صاحب الشّرطة .
وأما الوزارة فصاحبها ثاني السلطان إذا أنصف ، وعرف حقّه ، ولكن في هذه المدد تقدّمت عليها النيابة وتأخّرت الوزارة وتقهقرت ، فصار المتحدّث فيها كناظر المال لا يتعدّى الحديث في المال ، ولا يتّسع له في التصرّف بحال ، ولا يمدّ يده في الولاية والعزل كتطلّع السلطان إلى الإحاطة بجزئيات الأحوال .
ثمّ إن السلطان أبطل هذه الوظيفة ، وعطّل جيد الدولة من عقودها ، وصار ما كان إلى الوزير منقسما إلى ثلاثة : إلى ناظر المال أو شادّ « 7 » الدواوين ، أمر تحصيل المال ، وصرف النفقات والكلف ، وإلى ناظر الخاصّ تدبير جملة الأمور وتعيين المباشرين ، وإلى كاتب السرّ التوقيع في دار العدل ممّا يوقّع فيه الوزير مشاورة واستقلالا ، ثمّ إن
هامش
( 1 ) الخطط المقريزية : 2 / 222 .
( 2 ) الخطط المقريزية : 2 / 222 .
( 3 ) الخطط المقريزية : 2 / 219 .
( 4 ) الزردخانة : دار السلاح . [ السلوك : 1 / 306 ] .
( 5 ) الخطط المقريزية : 2 / 222 .
( 6 ) الخطط المقريزية : 2 / 222 .
( 7 ) شادّ الديوان : مفتّشه . [ صبح الأعشى :
4 / 22 ] .