والجمدار وأمير شكار . وموضوع أمير سلاح أنه يتحدث على السلاح داريه ، ويناول السلطان آلة الحرب والسلاح يوم القتال ويوم الأضحى ، ولم تكن رتبته في زمن الظّاهر أن يجلس في ميسرة السلطان ، إنّما كان يجلس في هذا الموضع أتابك ، ثمّ في زمن الناصر بن قلاوون كان يجلس فيه رأس نوبة الأمراء .
وموضوع أمير مجلس ، أنّه يحرس مجلس السلطان وفرشه ، ويتحدّث على الأطبّاء والكحّالين « 1 » ونحوهم ، وكانت وظيفة جليلة أكبر قدرا من أمير سلاح .
ورأس نوبة « 2 » ، وظيفة عظيمة عند التتار ويفخّمون فيها السين ، ولما أحدثها الظاهر بمملكة مصر كان صاحبها يسمّى رأس نوبة الأمراء ؛ ومعناه أكبر طائفة الأمراء ، وهو أكبر من أمير مجلس وأمير سلاح ، وهو في مرتبة الأمير الكبير الآن ، ولم يكن أحد يسمّى بالأمير الكبير إذ ذاك ؛ إلى أن ولي هذه الوظيفة شيخو العمريّ في زمن السلطان حسن ، فلقّب بالأمير الكبير زيادة على التلقيب برأس نوبة الأمراء ، وهو أوّل من لقّب بالأمير الكبير كما ذكر .
وموضوع أمير أخور النّظر في علف الخيل ، وأخور بالمعجمة المذود الذي يأكل فيه الفرس « 3 » .
والحاجب كان في الزمن الأول من أيام الخلفاء للذي يحجب الناس عن الدخول على الخليفة ، وكان يرفأ حاجب عمر بن الخطاب ، ثمّ عظمت الحجوبيّة في أيام الناصر ابن قلاوون .
والدوادار كان في زمن الخلفاء أيضا ، وهو الذي يحمل الدواة ويحفظها ، ومعناه ماسك الدواة ، وأول من أحدث هذه الوظيفة الملوك السلجوقيّة ، وكانت في زمنهم وزمن الخلفاء لرجل متعمّم ، ثمّ صارت في زمن الظاهر لأمير عشرة « 4 » .
والجمدار « 5 » : ماسك البقجة التي للقماش .
هامش
( 1 ) صبح الأعشى : 4 / 18 .
( 2 ) النجوم الزاهرة : 7 / 164 .
( 3 ) أي أمير العلف ، وهو المتولي لأمر دواب السلطان . [ النجوم الزاهرة : 7 / 164 ] .
( 4 ) الخطط المقريزية : 2 / 222 .
( 5 ) الجمدار : موظف يتصدّى لإلباس السلطان أو الأمير ثيابه . [ صبح الأعشى : 5 / 459 ] .