قال : ومن عادته إذا ركب يوم العيدين ويوم دخول المدينة يركب ، وعلى رأسه العصائب السلطانية وهي صفر مطرّزة بذهب بألقابه واسمه ، وترفع المظلّة على رأسه ، وهي قبّة مغشّاة بأطلس أصفر مزركش ، عليها طائرة من فضة مذهّبة ، يحملها بعض أمراء المئين الأكابر ، وهو راكب فرسه إلى جانبه ، وأمامه الطّبرداية « 1 » مشاة ، وبأيديهم الأطبار .
قلت : العصائب المذكورة حرام ، وقد بطلت الآن وللّه الحمد .
ذكر عساكر مملكة مصر
قال ابن فضل اللّه في المسالك : وأمّا عساكر هذه المملكة ، فمنهم من هو بحضرة السلطان ، ومنهم من فرّق في أقطار المملكة وبلادها ، ومنهم سكّان بادية كالعرب والتركمان وجندها مختلط من أتراك وجركس وروم وأكراد وتركمان ، وغالبهم من المماليك المبتاعين ، وهم طبقات أكابرهم من له إمرة مائة فارس ، وتقدمة ألف فارس ، ومن هذا القبيل يكون أكابر النوّاب ، وربّما زاد بعضهم بالعشرة فوارس والعشرين . ثمّ أمراء الطبلخاناه « 2 » ، ومعظهم من تكون له إمرة أربعين فارسا وقد يزيد إلى السبعين ، ولا تكون الطبلخاناه لأقلّ من أربعين ، ثمّ أمراء العشرات ومنهم من يكون له عشرون فارسا ، ولا يعدّ إلا في أمراء العشرات ، ثمّ جند الحلقة ، وهؤلاء لكلّ أربعين نفرا منهم مقدّم ليس له حكم عليهم إلا إذا خرج العسكر ، كانت مرافقتهم معه ، وترتيبهم في موقفهم إليه ، ويبلغ بمصر إقطاع بعض أكابر الأمراء المئين المقرّبين من السلطان مائتي ألف دينار جيشيّة ، وأما غيرهم فدون ذلك ، ودون دونه إلى ثمانين ألف دينار وما حولها ، وأما العشرات فنهايتها سبعة آلاف دينار إلى ما دون ذلك .
وأما إقطاعات جند الخليفة فمنه ما يبلغ ألفا وخمسمائة دينار ، وما دون ذلك إلى مائتين وخمسين دينارا .
وأما إقطاعات أمراء الشام فعلى الثلاثين من مصر .
هامش
( 1 ) الطبردار : حامل الطبر أي الفأس . [ السلوك : 1 / 427 ] .
( 2 ) أمراء الطبلخانة لهم الإمرة على فرسان ما بين الأربعين حتّى الثمانين . [ الخطط المقريزية : 2 / 214 ] .