وعن أبي بصرة الغفاريّ ، قال : مصر خزائن الأرض كلّها ، وسلطان مصر سلطان الأرض كلّها .
وعن أبي رهم السماعيّ ، قال : لا تزال مصر معافاة من الفتن ، مدفوعا عن أهلها كلّ الأذى ؛ ما لم يغلب عليها غيرهم ؛ فإذا كان كذلك لعبت بهم الفتن يمينا وشمالا .
وعن عبد اللّه بن عمر ، قال : البركة عشر بركات ؛ ففي مصر تسع ، وفي الأرض كلّها واحدة ؛ ولا تزال في مصر بركة أضعاف ما في جميع الأرضين .
وعن حيوة « 1 » بن شريح ، عن عقبة بن مسلم ، يرفعه : « إنّ اللّه يقول يوم القيامة لساكني مصر يعدّد عليهم : « ألم أسكنكم مصر ، فكنتم تشبعون من خبزها وتروون من مائها ! » » .
وعن أبي موسى « 2 » الأشعريّ رضي اللّه عنه ، قال : أهل مصر الجند الضعيف ، ما كادهم أحد إلا كفاهم اللّه مؤنته . قال تبيع بن عامر الكلاعيّ : فأخبرت بذلك معاذ بن جبل ، فأخبرني أنّ بذلك أخبره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وعن شفيّ بن عبيد الأصبحيّ : قال : بلد مصر بلد معافاة من الفتن ، لا يريدهم أحد بسوء إلا صرعه اللّه ، ولا يريد أحد هلكهم إلّا أهلكه .
وقال أبو الربيع السّائح : نعم البلد مصر ، يحجّ منها بدينارين ، ويغزى منها بدرهمين . يريد الحجّ في بحر القلزم ، والغزو إلى الإسكندرية وسائر سواحل مصر .
وقيل : إنّ يوسف عليه الصلاة والسلام لمّا دخل إلى مصر ، وأقام بها قال : اللهمّ إنّي غريب فحبّبها إليّ وإلى كلّ غريب ؛ فمضت دعوة يوسف ، فليس يدخلها غريب إلا أحبّ المقام بها .
وعن دانيال عليه السّلام : « يا بني إسرائيل ، اعملوا للّه ، فإنّ اللّه يجازيكم بمثل مصر في الآخرة » - أراد الجنّة .
هامش
( 1 ) حيوة بن شريح بن مسلم الحضرمي المصري توفي سنة 158 ه . [ الكامل لابن الأثير : 5 / 51 ] .
( 2 ) في الكامل لابن الأثير : 3 / 233 . توفي سنة 50 ه ، أو سنة 52 ه .