وقال تعالى :
وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا
[ يوسف : 30 ] .
وقال تعالى :
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها
[ القصص : 15 ] .
وقال تعالى :
فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ
[ القصص : 18 ] .
وقال تعالى :
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى
[ القصص : 20 ] .
في تفسيره عن السّدّيّ أنّ المدينة في هذه الآية منف « 1 » ، وكان فرعون بها .
وقال تعالى :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
[ المؤمنون : 50 ] . أخرج ابن أبي حاتم ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في الآية ، قال : هي مصر ، قال : وليس الرّبا إلا بمصر ، والماء حين يرسل ، تكون الرّبا عليها القرى ، ولولا الرّبا لغرقت القرى . وأخرج ابن المنذر في تفسيره ، عن وهب « 2 » بن منبّه ، في قوله :
إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
، قال : مصر . وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق ، من طريق جويبر ، عن الضحّاك ، عن ابن عبّاس ، أنّ عيسى كان يرى العجائب في صباه إلهاما من اللّه ، ففشا ذلك في اليهود ، وترعرع عيسى ، فهمّت به بنو إسرائيل ، فخافت أمّه عليه ، فأوحى اللّه إليها أن تنطلق به إلى أرض مصر ؛ فذلك قوله تعالى :
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ
؛ قال : يعني مصر . وأخرج ابن عساكر ، عن زيد بن أسلم في قوله :
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
، قال : هي الإسكندرية .
وقال تعالى حكاية عن يوسف عليه الصلاة والسلام :
قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ
[ يوسف : 56 ] ، أخرج ابن جرير ، عن ابن زيد في الآية ، قال : كان لفرعون خزائن كثيرة بأرض مصر ، فأسلمها سلطانه إليه .
وقال تعالى :
وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ
[ يوسف : 56 ] ، أخرج ابن جرير ، عن السّدّيّ في الآية قال : استعمله الملك على مصر ، وكان صاحب أمرها .
وقال تعالى في أوّل السّورة :
وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
[ يوسف : 21 ] .
وقال تعالى :
فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي
[ يوسف : 80 ] ، قال ابن
هامش
( 1 ) منف : بينها وبين الفسطاط ثلاثة فراسخ ، وبينها وبين عين شمس ستة فراسخ . [ معجم البلدان ] .
( 2 ) وهب بن منبّه اليماني أبو عبد اللّه صاحب الأخبار والقصص ، توفي في المحرم سنة عشر ، وقيل أربع عشرة ، وقيل ست عشرة ومائة بصنعاء اليمن . [ وفيات الأعيان : 6 / 35 ، 36 ] .