تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
قد جعل على كلّ قبيلة من قبائل العرب رجلا يصبح كلّ يوم ، فيدور على المجالس فيقول : هل ولد الليلة فيكم مولود ؟ وهل نزل بكم نازل ؟ فيقال : ولد لفلان غلام ولفلان جارية ؛ فيقول : سمّوهم ، فيكتب . ويقال : نزل بنا رجل من أهل اليمن بعياله فيسمّونه وعياله ، فإذا فرغ من القبائل كلّها أتى الديوان .

ذكر المكس « 1 » على أهل الذمة

قال ابن عبد الحكم : حدّثنا سعيد بن عفير ، عن ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ، قال : دعا عمرو بن العاص خالد بن ثابت الفهميّ ليجعله على المكس ، فاستعفاه ؛ فقال عمرو : ما تكره منه ؟ فقال : إنّ كعبا قال : لا تقرب المكس ؛ فإنّ صاحبه في النار ؛ فكان ربيعة بن شرحبيل بن حسنة على المكس .

ذكر القطائع

قال ابن عبد الحكم : حدّثنا يحيى بن خالد ، عن الليث بن سعد ، قال : لم يبلغنا أنّ عمر بن الخطاب أقطع أحدا من الناس شيئا من أرض مصر إلا لابن سندر « 2 » ، فإنّه أقطعه أرض منية الأصبغ « 3 » ؛ فحاز لنفسه ألف فدّان ؛ فلم تزل له حتّى مات ؛ فاشتراها الأصبغ بن عبد العزيز من ورثته ؛ فليس بمصر قطيعة أقدم منها ولا أفضل . حدّثنا عبد الملك بن مسلمة عن ابن لهيعة ، عن عمرو بن شعيب « 4 » ، عن أبيه عن جدّه ، أنّه كان لزنباع الجذاميّ غلام يقال له سندر ، فوجده يقبّل جارية له ، فجبّه وجدّع أذنيه وأنفه ، فأتى سندر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأرسل إلى زنباع ، فقال : لا تحمّلوهم ما لا يطيقون ، وأطعموهم ممّا تأكلون ، واكسوهم ممّا تلبسون ؛ فإن رضيتم فأمسكوا ، وإن كرهتموهم فبيعوا ، ولا تعذّبوا خلق اللّه ، ومن مثّل به أو أحرق بالنار فهو حرّ ، وهو
هامش
( 1 ) المكس : الضريبة . ( 2 ) هو عبد اللّه بن سندر . ذكر في تهذيب التهذيب 12 / 298 ، وتقريب التهذيب 2 / 511 . ( 3 ) في معجم البلدان : منية الأصبغ في شرقي مصر منسوبة إلى الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان ابن الحكم . ( 4 ) هو أبو إبراهيم أو أبو عبد اللّه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص . اللقب : السهمي ، المدني ، الطائفي ، القرشي ، الحجازي . الوفاة : 118 ه . الطبقة الخامسة . [ موسوعة رجال الكتب التسعة : 3 / 149 ] .
حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 121 | جلال الدين السيوطي / خليل المنصور