[ للرحيل ] وقال لي : السفر غدا ، فإن شئت بتّ عندنا لنصبح على السفر مبكّرين .
فقلت : على الرأس والعين .
فبتّ عنده في ألذّ عيش وأهناه ، وأحسن حال وأصفاه ، إلى أن لاح ابن الذكا « 1 » ، والتحف الجوّ بالضّيا ، [ ف ] نهضنا للمكتوبة « 2 » فأدّيناها ، وأبرزنا الحمول « 3 » وأخرجناها .
وجئ حينئذ بالجمال ، وحمّلت عليها الأحمال ، فما ذرّ قرن الغزالة ، إلّا وقد تمّ التحميل ، وأخذت العيس « 4 » في الذّميل « 5 » . ولا زالت كذلك حتى أنيخت بالفسطاط على شاطئ النيل ، وابتدئ في شحن الفلك بها ، حتى تمّت كلها . ثم صبرنا حتى صلينا الجمعة خلف الإمام ، ونزلنا الفلك وودّعنا مصر بسلام .
هامش
( 1 ) كذا بالألف واللام في الأصل . وفي اللسان : ذكاء اسم الشمس لا تدخلها الألف واللام . ويقال للصبح ابن ذكاء .
( 2 ) يريد الصلاة .
( 3 ) الحمول : الهوادج أو الإبل عليها الهوادج ( القاموس ) .
( 4 ) العيس : الإبل البيض مع شقرة يسيرة ، واحدها أعيس وعيساء ( اللسان ) .
( 5 ) الذميل : السير اللين .