وأنا عزبا بيتي طرفانى * يا فقرا ما فيكم زانى
فسمعها الذاكرون ، وكان فيهم شابّ فهم المعنى ، وكان يقول : اللّه حي . فصار يقول : أنا زانى ، أنا زانى « 1 » .
وأما أعجام الفور فيقفون في الذّكر صفّين أو حلقة ، وكلّ رجل منهم خلفه صبيّة ، والنساء ينشدن ، وهم يذكرون ، وذكرهم كرير ؛ فمن إنشادهنّ قولهنّ : ( 224 )
كرو كرّويى عالما نما * صح لنيح كويى جنّه
صح لنيح كويى
ومعنى ذلك :
كرو ، معناها : شجرة ؛ وكرّو ، معناها : خضراء ؛ وعالما نما ، معناه :
ظلّ العلماء .
وصح لنيح كويى [ جنّة ] ، صح لنيح كويى . معناه : صحيح نمشى إلى الجنة . صحيح نمشى إلى الجنة « 2 » .
ومعناه :
إن الشجرة الخضراء ظلّ العلماء ،
هامش
( 1 ) يتضح من هذه العبارة أن التونسي كان يهبط أحيانا إلى مستوى لا قيمة له في أخبار رحلته العظيمة . ولا يستطيع المحققان أن يجدا تفسيرا لاهتمامه بهذا النوع من النوادر وأمثاله . ومع هذا فان الألفاظ الواردة في هذه النادرة لم تكن تستغرب من خليع يندس بين الناس أو من خليعة .
( 2 ) المعنى في الترجمة الفرنسية هل صحيح نمشى إلى الجنة ؟ نعم صحيح نمشى .Voyage p . 248