التي سرعان ما ارتبطت بالغازى ، ولا تزال على ما هي عليه . بنو قحطان لديهم مراع طيبة ، وهم يربون سلالة طيبة من الخيول ، يزاد على ذلك أن كثرة أعداد إبل القحطان أصبحت مضرب الأمثال في الجزيرة العربية ؛ وقبيلة بنى قحطان مقسمة إلى قسمين : الشهامة والعاصي . في شهر ديسمبر من عام 1814 م قام القحطان بالعدوان على جدة ، ونهبوا كل أمتعة أحد سرايا الخيالة التركية ، التي كانت متمركزة لحماية الطريق فيما بين جدة ومكة ، في بعض الأحيان تقوم جماعات كبيرة من القحطان برعى ماشيتهم في منطقة نجد .
من بيشة إلى آريه ، في بلاد عرب العلايدة ، وهي مسافة تقدر بمسير خمسة أيام ، طبقا لنظام سير البدو ، لكنها تقدر بمسير سبعة أيام طبقا لنظام سير الحج القبصى .
بيشة نفسها تبعد مسير يومين عن الجبل الغربى . هذه المسافة لا تقل عن مسير أربعة أيام من بيشة إلى زهران ؛ العرب كلهم في هذه المنطقة بدءا من تربة إلى بيشة ، ومن بيشة إلى اتجاه الغرب ، كلهم مزارعون ، أما العرب الذين يوجدون في الجنوب أو الشرق فهم من البدو ، أو من العرب الرّحّل .
في جنوب بيشة الشرقي ، أي على بعد مسير أربعة أيام أو خمسة ، يعيش عرب الدواسر في فصل الشتاء ، لكنهم في الصيف ينتقلون إلى المراعى الخصبة في نجد ، التي تبعد أقرب حدودها إلى هؤلاء العرب ، مسافة لا تقل عن مسير ثمانية أيام في أقرب أجزائها . الدواسر ليس لديهم خيول ، لكنهم يقدمون للوهابيين في حروبهم ما لا يقل عن ثلاثة آلاف جمّال . يقال إن الدواسر فارعى الطول ، وسود البشرة ؛ في الأزمان السابقة كان من عادة الدواسر أن يبيعوا ريش النعام في مكة ، للحجاج الذين يأتون من الشمال ، كما أن كثيرا من باعة مكة الجائلين يأتون إلى هنا في فصل الشتاء لمقايضة الأقمشة القطنية بريش النعام .
بجوار الدواسر ، يوجد أيضا بنى كلب ، لكني لا أعرف المكان الذي يوجدون فيه ، وأهل الحجاز يحكون أشياء مضحكة عن بنى كلب ؛ وهم يقولون على سبيل المثال : إن
ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 250
مساهمون: جان لوئيس بوركهارت
ص٢٥٠