تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أحد عشر دكانا للملابس ، يجرى فيها كل صباح بيع مختلف الملابس بطريقة المزاد العلني . القسم الأكبر من تلك الملابس عبارة عن طرز ( موديلات ) تركية ، يبيعها تجار الطبقتين الأولى والثانية ، مع إحداث بعض التعديلات الطفيفة في قصات الملابس . طوال موسم الحج يتردد الناس على هذه الدكاكين لشراء الحرام أو الإحرام ويقصد به ملابس الإحرام ، التي هي عبارة عن ذلك الرداء الذي يرتديه الحاج والذي يتكون من قطعتين من قماش الشراشف الهندي أبيض اللون . يأتي بدو الحجاز إلى هذه الدكاكين أيضا لشراء العباءات الصوفية ، أو إن شئت فقل عباءات البدو التي تجلب من مصر ، والتي يعتمدون عليها في هذه السلع ، ومن هنا يبدو هؤلاء البدو متكاسلين تماما مثل باقي أهل الحجاز ؛ فقد جرت العادة أن تقوم زوجات البدو بصناعة العباءات الخاصة بهن وبأزواجهن . هذه الدكاكين تجلب إلى جدة أيضا بعضا من السجاد التركي من الأصناف الرديئة ، والذي يشكل جزءا أساسيا من تأثيث خيمة شيخ القبيلة ، هذه الدكاكين تبيع أيضا بالتجزئة الواردات الأخرى كلها التي تجىء من مصر ، والتي تدخل ضمن الملبوسات مثل الملاءات ، والمفارش المصنوعة من القطن والكتان الذي تصنع منه القمصان ، والقمصان المصبوغة باللون الأزرق والتي يلبسها الفلاحون ، والنعال صفراء اللون ( البلغ ) التي يلبسها التجار والسيدات أيضا ، والطواقى حمراء اللون ، وكل أنواع الملبوسات ، وشيلان الكشمير المستعملة وشيلان الموسلين . . . إلخ . هناك أيضا ستة محلات هندية تبيع الأشياء بالقطع والنسيج بالأطوال المحددة ، هذه الدكاكين تبيع القماش الفرنسي ، وشيلان الكشمير . . . إلخ ، هذه السلع مملوكة لتجار كبار ولكن وكلاءهم يبيعونها بالتجزئة . كل التجار الكبار تقريبا يقومون في منازلهم بتجارة التجزئة ، فيما عدا كبار التجار الهنود المقيمين في جدة بصفة دائمة ، هؤلاء التجار لا يتاجرون إلا في البضائع الهندية التي تباع بالقطعة أو بالأطوال المحددة . تجار مكة الآخرون يعملون في أفرع التجارة كلها . شاهدت ذات مرة شقيق التاجر الجيلاني وهو يتشاجر مع بائع ينبعى جائل حول سعر واحدة من الملاءات ،