وإنما تحت اسم " احتياجات الرجل " . يجرى استيراد خراطيم الشياش الفارسية من بلاد اليمن ، أما ثمار جوز الهند فيجرى جلبها من جزر الهند الشرقية ، ومن ساحل جنوب إفريقيا الشرقي ، ومن بلاد الصومال ، ويمكن الحصول على هذه الثمار وهي طازجة تماما وبأسعار منخفضة خلال فترة الرياح الموسمية ، ويبدو أن أهل جدة ومكة مغرمون بتجارة جوز الهند . الحبات الكبيرة من جوز الهند يجرى استعمالها في صناعة البوارى ، وإن شئت فقل الشيشة الفارسية الشعبية ، أما حبات جوز الهند الصغيرة فيستعملونها في صناعة علب السعوط .
يأتي الصابون من السويس التي يجلب إليها من سوريا ، وهي التي تمد ساحل البحر الأحمر كله بالصابون . تجارة رائجة ، والقسم الأكبر منه في أيدي تجار حبرون ، التي ( التي يطلق العرب عليها اسم الخليل ) الذين ينقلون الصابون إلى جدة ، إذ إنها المكان الذي يوجد فيه هؤلاء التجار بصفة دائمة . اللوز والزبيب يأتيان من الطائف ، ومن جبال الحجاز ، ويجرى تصدير كميات كبيرة منه إلى جزر الهند الشرقية . اللوز من نوعية ممتازة ، وحبوب اللوز صغيرة وسوداء اللون ، لكنها حلوة المذاق . ويجرى صناعة مشروب سكرى من كل من الزبيب واللوز .
ثمانية عشر محلا للعقاقير ، أصحاب هذه المحلات كلهم من جزر الهند الشرقية ، والغالبية العظمى منهم من سورات في الهند . هذه المحلات تبيع إلى جانب كل أنواع العقاقير : الشموع والورق والسكر والعطر والبخور ، وأهل الحضر يستخدمون كميات كبيرة من البخور الذي تستعمله الأسر المحترمة في تعطير الغرف يوميا وبخاصة في الصباح ، والمستكة هي وخشب الصندل يجرى وضعهما على الفحم النباتى المشتعل طلبا لتعطير أجواء الغرف ، والتوابل بكل أنواعها هي والعقاقير الباعثة على الدفء يشيع استعمالها في الحجاز ، ويندر شرب القهوة في المنازل دون خلطها بالهيل أو القرنفل ، كما أن الفلفل الأحمر الذي يجلب من الهند أو من مصر يدخل في كل الأطباق هنا . وهناك سلعة تجارية مهمة تدخل ضمن ما يبيعه بائعو العقاقير في جدة ومكة ، هي زر الورد الذي يجرى جلبه من بساتين الطائف . أهل الحجاز ، وبخاصة
ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 61
مساهمون: جان لوئيس بوركهارت
ص٦١