خمسة محلات تبيع الفول ، هذه المحلات لا تبيع الفول إلا للإفطار فقط في الصباح ، وذلك في ساعة مبكرة . الفول الذي يباع هنا هو من نوعية الفول المصري الذي يجرى سلقه أو تسويته في الماء ، ويأكله الناس مع شئ من الزبد والفلفل . هذا الفول المسلوق يسمونه هنا مدمس ، هذا المدمس يشكل طبقا شهيا عند المصريين ، وقد تعلم العرب أكل الفول من المصريين .
أربعة دكاكين تبيع السكريات ، والفواكه المسكّرة ، وسائر أنواع الحلوى التي يغرم بها أهل الحجاز دونا عن سائر سكان الشرق الذين سبق أن التقيتهم . أهل الحجاز يأكلون السكريات والحلوى بعد العشاء ، وفي المساء نجد طاولات بيع السكريات محاطة بجموع كبيرة من الناس الذين جاءوا لشراء هذه الأنواع من الحلوى .
الهنود هم أحسن من يصنع هذه السكريات . وأنا لم أر هنا نوعا من السكريات لم يسبق لي رؤيته في مصر ، البقلاوة والكنافة والغريّبة تشيع هنا مثلما هي شائعة في حلب وفي القاهرة .
محلان لبيع الكباب ، هذان المحلان يبيعان اللحم المحمر ، وهما مملوكان لبعض الأتراك ، نظرا لأن الكباب ليس طبقا عربيا .
دكانان لبيع الحساء ، هذان المحلان يشبهان المسمط ، فهما يبيعان رؤوس الأغنام وأرجلها بعد سلقها ، ويكثر تردد الناس عليها وقت الظهيرة .
دكان واحد لبيع السمك المحمر ( المقلى ) في الزيت ، هذا المحل يتردد عليه البحارة الأتراك والبحارة اليونانيون .
عشر طاولات أو اثنتا عشرة طاولة لبيع الخبز ، وغالبا ما يباع الخبز بواسطة النساء ، الخبز طعمه غير مستساغ ، وربما يكون الدقيق لم يجر تنظيفه تماما ، كما أن الخميرة من النوع السيئ والرغيف من الحجم نفسه الذي يباع في القاهرة ببارتين ، هو هنا ولكن من نوع أردأ أو يباع بثمان بارات .
ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 56
مساهمون: جان لوئيس بوركهارت
ص٥٦