تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الأحيان ، وكان هناك عدد كبير أيضا من الإبل . أبلغنى واحد من كبار خدم الشريف غالب الطاعنين في السن ، أن المخزن كان يصرف يوميا إردبا واحدا ( حوالي خمسة عشر بوشل ) للاستهلاك المنزلى كل يوم ، كان يصرف مع هذا الإردب حوالي خمسين وزنة من الزبد ، وخروفين ، وهذا بحد ذاته يشكل الإنفاق الرئيسي اليومى على المؤن والتموينات . هذا الإردب هو والزبد كان يجرى استهلاكه يوميا بواسطة البدو ، الذين كانوا يفدون على مكة لإنجاز بعض الأعمال ، والذين اعتادوا على التردد على منزل الشريف ، طلبا في كرمه كما لو كانوا ينزلون عند خيمة شيخ من الشيوخ في مخيم من مخيمات الصحراء . هؤلاء البدو عندما كانوا يرحلون كانت خرجهم تملأ بالمؤن والتموينات تحسبا للطريق ، وهذه عادة من عادات العرب ، يضاف إلى ذلك أن أشراف مكة كانوا يكشفون دوما عن استعدادهم للتعامل مع البدو تعاملا يقوم على الكرم والحنان . ملابس الشريف لا تختلف عن ملابس عملاء أسر الأشراف في مكة ، وعادة ما تتكون هذه الملابس من رداء من الحرير الهندي ، ومن فوقه عباءة بيضاء اللون ، مصنوعة في الأحساء ، على الخليج الفارسي ، وشال كشمير يضعه الشريف على رأسه ، ومركوب أصفر اللون ، أو قد يلبس بلغة في رجليه في بعض الأحيان . لم أر أحدا من أشراف مكة يلبس عمامة خضراء اللون . النوعيات التي من هذا القبيل إما تلتحق بخدمة الحكومة أو تعمل بالجندية ، وهنا نجد المكيين يطلقون عليهم اسم " الأشراف " وعادة ما يضعون على رؤوسهم شيلانا كشميرية ملونة ، النوعية الأخرى من الأشراف الذين يحيون حياة خاصة ، أو يعملون في مجال الشريعة والمسجد الحرام ، يلفون شالا أبيض صغيرا من الموسلين حول طواقيهم . الأشراف عادة ما تكون لهم علامة مميزة في لباسهم ، هذه العلامة عبارة عن طاقية صوفية عالية خضراء اللون ، يلفون حولها شالا أبيض من الموسلين أو الكشمير ، ويبرز غطاء الرأس من هذا الشال لكي يحجب الشمس عن وجه لابس ذلك الشال ، بعض كبار السن يستعملون الشال في هذا الغرض ، لكن هذه المسألة ليست تقليدا عاما بين الجميع .