عشرة خطوة وعرضه ثماني خطوات ، مفتوح من جميع الجوانب ، ويحمله اثنا عشر عمودا ، والمقام الحنبلي له دور علوي ، وهو الآخر مفتوح من جميع الجوانب ، يقف فيه المؤذن الذي يرفع أذان الصلاة . هذا المقام الحنفي بنى لأول مرة في العام 923 الهجري ، وقد بناه أو أنشأه السلطان سليم الأول ، ثم بناه بعد ذلك خو شجلدين حاكم جدة في العام 947 ، لكن المقامات الأربعة ، بالشكل التي هي عليه الآن ، بنيت كلها في العام 1074 الهجري . « * » المقام الشافعي موجود فوق بئر زمزم ، ويعد بمثابة غرفة علوية فوق البئر .
أتباع هذه المقامات الأربعة يجلسون بالقرب منها لأداء الصلاة . أثناء مقامي في مكة كان الأحناف هم الذين يبدأون بالصلاة ، لكن حسب الأعراف والتقاليد الإسلامية يتعين أن يبدأ الشافعية بالصلاة في الحرم المكي ، ثم يتلوهم الحنفية ، فالمالكية وأخيرا الحنابلة . صلاة المغرب تعد استثناء من هذا العرف ؛ إذ تؤديها المقامات الأربعة مع بعضهم بعضا في آن واحد « * * » ، المقام الحنبلي هو المكان الذي يجلس فيه ضباط الحكومة وموظفيها ، والأعيان الآخرون أثناء الصلاة ، في هذا المكان يجلس كل من الباشا والشريف ، ويجلس فيه الطواشيّة أثناء غيابهما عن المسجد الحرام . هؤلاء الطواشيّة يملأون الفراغ الموجود تحت المقام عند المقدمة ، والفراغ الموجود خلف المقام مخصص للحاجّات ، اللاتي يزرن المسجد الحرام لأداء صلاة المغرب وصلاة العشاء ، وقلة قليلة من هؤلاء الحاجات هن اللاتي يشاهدن أثناء الصلوات الثلاث الأخرى في المسجد . هؤلاء الحاجات يقمن أيضا بالطواف حول الكعبة ، أو بالسير حولها ، لكن جرت العادة أن يكون ذلك أثناء الليل ، على الرغم من أنهن يشيع رؤيتهن ماشيات بين الرجال أثناء النهار .
المبنى الحالي الذي يضم بئر زمزم يقع بالقرب من المقام الحنبلي ، وقد أقيم في العام 1072 الهجري « * * * » . المبنى مربع الشكل ، وهو منشأ كبير الحجم له مدخل من
هامش
( * ) راجع قطب الدين والعصمى .
( * * ) راجع الفاسي .
( * * * ) راجع العصمى .