الكبيرتين بيسوس وساندبير ، في الوجه البحري للصرف على كسوة الكعبة ، وقد أضاف السلطان سليمان بن سليم كسوات أخرى كثيرة ، ومع ذلك حرمت الكعبة من هذا المصدر زمنا طويلا « * » .
يوجد حول الكعبة رصيف جيد من الرخام ، ينخفض حوالي ثماني بوصات عن مستوى الميدان الكبير ، هذا الرصيف جرى بناؤه في العام 981 الهجري ، بناء على أوامر من السلطان ، وهذا الرصيف عبارة عن شكل بيضوى غير منتظم ، هذا الرصيف محاط باثنين وثلاثين عمودا مستدق ومجلد ، ويتدلى من كل عمود من هذه الأعمدة مصباح زجاجى يجرى إضاءته بعد غروب الشمس . خلف هذه الأعمدة يوجد رصيف آخر ، عرضه يصل إلى حوالي ثماني خطوات ، ويرتفع إلى مستوى أعلى قليلا عن مستوى الرصيف الأول ، لكن مصنعية هذا الرصيف ليست جيدة ، ثم يجئ بعد ذلك رصيف ثالث ، ارتفاعه حوالي ست بوصات ، وعرضه حوالي ثماني عشرة بوصة ، وفوق هذا الرصيف توجد مبان صغيرة متجددة ، خلف هذا الرصيف توجد أرض زلطية ، حتى يمكن القول إن هناك سلمين عظيمين وعريضين يؤديان من الميدان إلى الكعبة .
والمباني الصغيرة التي سبق الإشارة إليها ، والتي تحيط بالكعبة ، هي المقامات الخمسة ، مع بئر زمزم ، والعقد الذي يسمونه باب السلام ، وكذلك المنبر .
مقابل جوانب الكعبة الأربعة نجد أربعة مبان صغيرة أخرى يجلس فيها أئمة المذاهب الإسلامية الأربعة ، الحنفي ، والشافعي ، والحنبلي ، والمالكي ، الذين يؤمون الصلاة . المقام المالكي يوجد في الجنوب ، والحنبلي يوجد مقابل الحجر الأسود ، هذان المقامان عبارة عن مقصورتين صغيرتين ، مفتوحتين من جميع الأجناب ومحمولتين على أربعة أعمدة رفيعة ، ولهما سقف منحدر قليلا ينتهى عند نقطة من طراز الباغودات « * * » الهندية . المقام الحنفي وهو أكبر المقامات ، الذي يصل طوله إلى خمس
هامش
( * ) راجع قطب الدين والعصمى .
( * * ) الباغودة : هيكل أو معبد ( هندى أو صينى أو بابلى ) متعدد الأدوار . ( المترجم )