وهذه هي الأصول التي عليها بالحقيقة مدار احكام النجوم أعني الكواكب والبروج والبيوت ، والمقتدر على تخريج « 1 » دلالاتها مستحقّ سمة التخرّج والمقدّم في صناعته ؛ ويتلوها تقسّم البروج إلى الأجزاء وأوّلها النيمبهرات وتسمّى « هور » باسم الساعة ، لأنّ طلوع نصف البرج يكون في قريب من ساعة ، والنصف الأوّل من كلّ برج ذكر يكون للنحس من النيّرين أعني الشمس بسبب التذكير والأخير للسعد منهما بسبب التأنيث وهو القمر وذلك في البروج الإناث بالعكس ؛ ثمّ الاثلاث وتسمّى « دريكان » ، ولا فائدة في ذكرها لأنّها التي تسمّى عندنا « دريجانات » بعينها ، ثمّ النهبهرات وتسمّى « نوانشك » ، ولأنّها في كتب المداخل عندنا على نوعين فإنّا نذكر ما عليه الهند لنعرف المحرّص عليهم ، وهو أن يجعل من أوّل البرج إلى الدقيقة التي تراد معرفة نهبهرها دقائق كلّه ويقسم على مائتين « 2 » ، فتخرج اتساع تامّة معدودة من البرج المنقلب الذي في مثلّث ذلك البرج على التوالي لكلّ تسع برج فالذي ينتهي اليه نوبة الكسر يكون صاحب النهبهر المطلوب ، ويسمّى التسع الأوّل من كلّ برج منقلب والخامس من كلّ ثابت والتاسع من كلّ ذي جسدين « پركوتم » أي أعظم الحظوظ ؛ ثمّ الاثنا عشريّات وتسمّى « دوازدسايس » ، ومعرفتها للموضع المفروض من البرج أن يجعل من أوّله اليه دقائق كلّه ويقسم المبلغ على مائة وخمسين ، فيخرج انصاف أسداس تامّة معدودة من ذلك البرج على التوالي لكلّ برج واحد فالذي ينتهي اليه الكسر يكون ربّه ربّ اثنا عشريّة ذلك الموضع ؛ وبعد ذلك الدرجات وتسمّى « تري شانش » أي الدرجات الثلاثين بمنزلة الحدود عندنا ، ونظامها أن يكون للمرّيخ من أوّل كلّ برج ذكر خمسة أجزاء ثمّ لزحل مثلها وللمشتري ثمانية ولعطارد سبعة وللزهرة خمسة ، وأمّا البروج الإناث فيعكس فيها الترتيب المذكور أعني
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : تمريج .
( 2 ) من ز ، وفي ش : مائتي .