عب - في المواريث وحقوق الميّت فيها
الأصل عندهم في المواريث سقوط النساء منها ما خلا الابنة ، فإنّ لها ربع ما للابن بنصّ على ذلك في كتاب « من » ، فإن لم تكن متزوّجة انفق عليها إلى وقت التزويج وكان جهازها من ميراثها ، ثمّ قطعت النفقة حينئذ عنها ، وأمّا الزوجة فإنّها ان لم تحرق نفسها وآثرت الحياة كان على الوارث رزقها وكسوتها ما دامت ، وديون الميّت على الوارث يقضيها ممّا ورث أو من صلب ماله سواء خلّف الميّت شيئا أو لم يخلّف ، وكذلك النفقات المذكورة تلزمه على كلّ حال ؛ والأصل في الورثة وهم ذكران لا محالة انّ الأسفل عن الميّت أو كد امرا وأحقّ بالإرث من الذي يعلوه اعني انّ الابن وأولاده أولى من الأب والأجداد ، ثم ما كان في جنبة واحدة من السفل والعلو فالأقرب إلى الميّت أولى من الأبعد عنه اعني انّ الابن أولى من ابن الابن والأب أولى من الجدّ ، وما عدل عن الاستقامة النسليّة كالإخوة فأضعف ولا يرثون الّا عند عدم الأقوى ، فمعلوم من ذلك انّ ابن الابنة أولى من ابن الأخت وأنّ ابن الأخ أولى من كليهما ، فإن كانوا عدّة في جنس واحد كالأبناء أو كالاخوة فالقسمة بينهم بالسويّة ، وخنثاهم في جملة الذكران ، فإن لم يكن للميّت وارث كانت التركة إلى بيت مال الوالي إلّا ان يكون الميّت برهمنا ، فليس للوالي على تركته سبيل ولكنّها تكون للصدقة فقط ؛ وأمّا ما لزم الوارث اقامته من حقوق الميّت في السنة الأولى فهو ستّ عشرة ضيافة يطعم فيها ويتصدّق منها في كلّ واحد من