تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
عندها لكان حارّا ، ولكنّها تدفعه إلى القمر ليقطر من عنده باردا فيحيي به العالم ، وفيه أيضا : انّ حرارة الشمس وضياءها ربع حرارة النار وضيائها ، وإنّها في الشمال تقع في الماء بالليل ولهذا يحمّر ، وفيه أيضا : انّه كان في القديم الأرض والماء والريح والسماء ، فرأى « براهم » تحت الأرض شررة ، فأخرجها وجعلها أثلاثا ، فثلث منها هي النار المعهودة المحتاجة إلى الحطب المنطفئة بالماء ، وثلث هي الشمس وثلث هي البرق ، وفي الحيوان أيضا نار وهذه غير منطفئة بالماء ، فإنّ الشمس تجذب الماء والبرق يلمع من خلال المطر والتي في الحيوان هي بين الرطوبات وتغتذى بها ، وكأنّهم ذهبوا في هذا إلى اغتذاء الأجرام العلويّة بالبخارات كما حكى « ارسطوطالس » ذلك عن قوم ، وذلك انّ صاحب « بشن دهرم » صرّح بأنّ الشمس تغذي القمر والكواكب ، ولو لم يكن الشمس لما كان كوكب ولا ملك ولا انس ؛ واعتقادهم في اجرام الكواكب كلّها انّها كريّة الشكل مائيّة السخ غير مستنيرة والشمس من بينها ناريّة السخ مضيئة بالذات منيرة غيرها بالعرض إذا واجهها ، وفي جملة الكواكب بالرؤية ما ليس بكواكب بالحقيقة وإنّما هي أنوار قوم مثابين مجالسهم في علو السماء على كراسيّ بلّور ، وقيل في بشن دهرم : انّ الكواكب مائيّة وشعاع الشمس ينيرها بالليل ، ومن حصّل بصالح عمله في العلوّ مكانا جلس فيه على عرشه فإذا استنار عدّ من الكواكب ، وسمّى جميعها « تارة » وهو اسم مشتقّ من « ترن » وهو المجاز ، والمعبر امّا هؤلاء فكأنّهم جازوا شرّ الدنيا وحصلوا في النعيم وأمّا الكواكب فلأنّها تعبر السماء بالدوران ، واسم « نكشتر » مقصور على كواكب المنازل ، ولأنّ جميعها توسم بالكواكب الثابتة فيتناول جميعها أيضا اسم نكشتر فإنّ معناه انّه لا يزيد ولا ينقص ، وأمّا أنا فأظنّ انّ هذه الزيادة والنقصان يتّجه على العدد والأبعاد فيما بينها ولكنّ صاحب الكتاب صرفه إلى النور ، فقال : كما يزيد القمر وينقص ، ثمّ قال والكلام لماركنديو : انّ الكواكب التي لا تفسد قبل تمام « كلب » هي في مرتبة « نخرب » يعني 100000000000 ، والتي تنزل قبل تمام كلب غير معلومة العدد ، لا يكاد يعرفه