تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

نه - في ترتيب الكواكب وأبعادها وأعظامها

قد تقدّم في ذكر اللوكات حكاية عن « بشن بران » وعن تفسير « باتنجل » ما يوجب سفول الشمس عن القمر في ترتيب الأفلاك ، وذلك رأيهم الملّيّ ، وخاصّة فقد قيل في « مج بران » : إنّ بعد السماء عن الأرض بمقدار نصف قطر الأرض ، والشمس أسفل الجميع ، والقمر فوقها والمنازل وكواكبها فوق القمر ، وفوقها عطارد ثمّ الزهرة ثمّ المرّيخ ثمّ المشترى ثمّ زحل ثمّ بنات نعش ثمّ القطب فوقها ، والقطب متّصل بالسماء ، وممتنع ان تقع الكواكب تحت احصاء الانسان ، ومن ذبّ عن هذا الرأي زعم أنّ القمر يخفى بالاقتران من الشمس كما يخفى السراج في ضوءها ثمّ يظهر بالتباعد عنها ، فنذكر الآن بعض ما في كتب هذا الرأي من صفات النيّرين والكواكب ثمّ نتبعه بالرأي النجوميّ وإن لم يقع الينا منه إلّا شيء يسير ، قد قيل في « باج بران » : إنّ الشمس كريّة الشكل ناريّة الطبع ذات الف شعاع بها تأخذ الماء فيكون منها للمطر اربع مائة وللثلج ثلاث مائة وللجوّ ثلاث مائة ، وقيل في موضع آخر منه : انّ بعضها لتعايش « ديو » بالهناءة وبعضها لتعايش الناس بالمرافق وبعضها للآباء ، وقسمها أيضا في موضع آخر على أسداس السنة فقال : انّها تضيء الأرض في الثلث الذي من اوّل الحوت بثلاث مائة شعاع وتمطر في الثلث الذي يليه بأربع مائة شعاع وتبرد وتثلج في الثلث الباقي بثلاث مائة ، وفيه أيضا : انّ شعاع الشمس والريح يرفعان الماء من البحر إلى الشمس ، فلو تقطّر من
تحقيق ما للهند — صفحة 357 | احمد آرام / أبو ريحان البيروني