لز ! في أبعاض الشهر والسنة
من أجل أنّ السنة عودة في فلك البروج فإنّها منقسمة بأقسامه ، وفلك البروج ينقسم بنصفين على نقطتي المنقلبين ، فالسنة أيضا منقسمة بإزائهما بقسمين يسمّى كلّ واحد منهما « آين « 1 » » والشمس إذا فارقت نقطة المنقلب الشتويّ اخذت مقبلة نحو القطب الشماليّ ، ولذلك نسب هذا القسم من السنة وهو قريب من نصفها إلى الشمال فقيل « أوتراين » ويشتمل على مدّة قطع الشمس ستّة بروج أوّلها الجدي ، ولذلك قيل لهذا النصف من فلك البروج « مكراد » أي الذي أوّله الجدي ، وإذا فارقت الشمس نقطة المنقلب الصيفيّ أخذت مقبلة نحو القطب الجنوبيّ ، ولذلك نسب النصف الآخر من السنة إلى الجنوب فقيل « دكشناين » ويشتمل على مدّة قطع الشمس ستّة بروج أوّلها السرطان ، ولذلك قيل لها « ككراد » أي الذي أوّله السرطان ، وإنّما استعمل العامّة هذين النصفين لظهور أمر المنقلبين لهم عيانا ؛ وينقسم أيضا فلك البروج بنصفين بحسب جهة الميل عن معدّل النهار قسمة أخصّ اعني أنّ العامّة لا تعرفها معرفتهم الأولى لاستناد هذه إلى القياس والنظر ، ويسمّى كلّ واحد من نصفيه « كول » ، فالذي ميله شماليّ يسمّى « أوتركول » ويسمّى أيضا « ميساد » أي الذي أوّله الحمل والذي
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : أبن .