تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
عنه غير متغيّر ، والكلام « 1 » على المدن الأربع آت في موضعه ؛ والذي ذكر من اختلاف الأوقات فهو من نتائج استدارة الأرض ولزومها وسط العالم ، فان ذكر معها سكّانها ولا بد للمدن من المتمدّنين كان ذلك من نتائج نزوع الأثقال نحو مركزها وهو وسط العالم ؛ ويقاربه ما في « باج بران » : انّ نصف النهار بأمراود يكون طلوعا على « بيبسوت » ونصف ليل على « سخ » وغروبا عن « ببه » وما في « مج بران » وهو أنّه ذكر فيه أن من جبل « ميرو » نحو المشرق مدينة « امراود بور » وهي لاندر الرئيس وفيها زوجته ، ونحو الجنوب مدينة « سنجمن بور » فيها « جم » ابن الشمس يعاقب بها الناس ويثيبهم ، ونحو المغرب مدينة « سكّ بور » فيها « برن » أعني الماء ، ونحو الشمال للقمر « ببهاون بور » ، والشمس والكواكب تدور حول ميرو ، فإذا كانت الشمس على نصف نهار أمراود بور كان أوّل النهار في سنجمن بور ونصف الليل في سكّ وأوّل الليل في بپهاون بور ، وإذا كانت على نصف نهار سنجمن بور كانت طالعة على سكّ بور وغاربة عن امراود بور وعلى نصف ليل ببهاون بور ، فقوله : إنّ الشمس تدور حول ميرو ، يعني رحاويّا على من به ، وليس هناك مشرق ولا مغرب بسبب صورة الحركة ولا الشمس تشرق فيه من موضع واحد معيّن بل من مواضع مختلفة ، وإنّما أشار إلى سمت مدينة فسمّاه مشرقا وإلى سمت أخرى فسمّاه مغربا ، ويمكن أن تكون هذه الأربع المدن هي التي ذكرها منجّموهم ، فلم يوضح البعد بينها وبين الجبل ، وسائر ما حكينا عنهم هو الحقّ الذي يوجبه البرهان ؛ ولكن من عادتهم أن لا يذكروا القطب إلّا وذكر هذا الجبل معه في قرن ؛ وهم يعتقدون في السفل ما نعتقد فيه أنّه مركز العالم لولا أنّ العبارة عنه ركيكة وخاصّة فإنّه من مسائل الفحول التي لا يقوم بها إلا كبار الرجال ؛ قال « برهمكوبت » : إنّ العلماء زعموا أنّ كرة الأرض في وسط السماء ، ومنها جبل « ميرو » مسكن « ديو » ، وأسفل منه « بروامخ » مسكن مخالفيهم من
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : بالكلام .