تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الشكل ، ونحن نحكي أقاويلهم في ذلك بحسب ترجمتنا فان خالفت الألفاظ ما جرت عليه العادة فليعتبر بها المعاني فانّها المطلوبة ؛ قال « بلس » في « سدّهانده » إنّ بولس « 1 » اليونانيّ ذكر في موضع : انّ الأرض كريّة الشكل ، وقال في موضع آخر : إنّها طبقيّة ، وقد صدق في كليهما لأنّ الاستدارة في سطحها والاستقامة في قطرها ، ولم يعتقد فيها غير الكريّة بدلائل كثيرة من كلامه وإجماع العلماء على ذلك مثل « براهمهر » و « آرجبهد » و « ديو » و « اشريخين » و « بشنجندر » « 2 » و « براهم » فانّها لو لم تكن مستديرة لما انتطقت عروض المساكن ولا اختلف النهار والليل في الصيف والشتاء ولا وجد أحوال الكواكب ومداراتها على ما وجدت عليه ؛ وأمّا موضعها فهو الوسط ، نصفها طين ونصفها ماء ، وجبل « ميرو » في نصفها اليابس مسكن « ديو » الملائكة ، وفوقه قطب الشمال ، وفي نصفها المغمور بالماء تحت قطب الجنوب « بروامخ » وهو يبس كالجزيرة يسكنه « ديت » و « ناك » أقرباء الملائكة الذين في ميرو ، ولهذا سمّى أيضا « ديتانتر » والخطّ الفاصل بين نصفي الأرض اليابس والرطب يسمّى « نلكش » أي الذي لا عرض له وهو خطّ الاستواء ، وفي جهاته الأربع أربع مدن كبار ، أمّا في الشرق فزمكوت وأمّا في الجنوب فلنك « 3 » وفي الغرب « رومك » وفي الشمال « سدّبور » ؛ والأرض مضبوطة بالقطبين والمحور يمسكها ، وإذا طلعت الشمس على الخطّ المارّ على « ميرو » و « لنك » كان ذلك الوقت نصف نهار « زمكوت » ونصف ليل الروم ، وعشيّة سدّبور ، وكذلك يقول آرجبهد ؛ وقال « برهمكوبت ابن جشن » البهلّماليّ في « براهم سدّهاند » : إنّ أقاويل الناس قد كثرت في هيئة الأرض وخاصة ممّن يدرس البرانات والكتب الشرعيّة ، فمنهم من يرى أنّها كالمرآة مستوية ، ومنهم من يرى أنّها كالقصعة مقعّرة ، ومنهم من يزعم أنّها مسطّحة
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : بولس . ( 2 ) من ز ، وفي ش : بشنجندر . ( 3 ) من ز ، وفي ش : فلنك .