بالتمر والقصب انحرف عنهم إلى نواحي الجنوب وأنّى يوجد هذان اللونان في أهلها إلّا لون السيمسختج ، وفي الزنج شيء من ذلك وهو أن لا غمّ لهم ولا تحاسد فيهم إذ لا يملكون شيئا به يقع ذلك ، والعمر فيهم لا محالة أطول منه في بلادنا ولكن قليلا لا يبلغ الأضعاف ، وإن كان الزنج ببلادتهم لا يعرفون موتا طبيعيّا وإنّما ينسبونه إلى السمّ فقط ويتبعونه بالتهم إن لم يكن الميّت مقتولا بسلاح وهذه متى « 1 » نفثه مصدور ؛ فلنجيء الآن إلى « شاك ديب » « 2 » وفيه على ما في « مج بران » أنهار عظام سبعة واحد منها مواز في الطهارة « 3 » لكنك وفي البحر الأوّل سبعة جبال ذوات جواهر يسكن بعضها « ديو » وبعضها شياطين ومنها ذهبيّ شامخ منه يرتفع السحاب ثم يأتينا فيمطر ومنها ذو الأدوية كلّها ومنه يأخذ « اندر » الرئيس المطر ومنها واحد يسمّى « سوم » ومن قصّته : انّه كان لكشب امرأتان إحداهما « كدر » أمّ الحيّات والأخرى « بنت » أمّ الطيور وكانتا في الصحراء وبها فرس أشهب ، فقالت أمّ الحيّات : هو أدهم وتراهنتا على استرقاق الكاذبة وأخرتا الفحص إلى الغد فوجّهت أمّ الحيّات بالليل أولادها السود حتى التووا عليه وستروا لونه فاسترقّت أمّ الطيور زمانا ، ولها ولدان أحدهما « أنور » حافظ رخّ الشمس المجرور بالأفراس والآخر « كرر » « 4 » فقال هذا لأمه : سلي أولاد ضرّتك بماذا يمكن إعتاقك ، ففعلت ، وقالوا لها : بالهناءة التي عند « ديو » ، وحينئذ طار « كرر » « 5 » إلى ديو وطلبها منهم ، فأجابوه بأنّ الهناءة من خصائصهم وإذا حصلت لغيرهم بقي بقاءهم ، فتضرّع إليهم في تمكينه منها ريث ما يعتق بها أمّه ثمّ يردّها ، فرحموه ودفعوها إليه فأتى جبل « سوم » وهم « 6 » به فأعطاهم إيّاها واعتق أمّه ثم قال
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : مني .
( 2 ) من ز ، وفي ش : شاك ديب .
( 3 ) من ز ، وفي ش : الطهاه .
( 4 ) من ز ، وفي ش : كرر .
( 5 ) من ز ، وفي ش : كرر .
( 6 ) من ز ، وفي ش : هم .