الخروج ، وإن كان لم يحلّ [ س 29 ] أجله لم يمنعه فإن قدّر حلوله في سفره فلربّ الدّين أن يوكّل من يقبضه حيث حلّ أجله ويمنعه من وجهته ، فإن كان معسرا لا يقدر على القضاء فله الخروج بغير إذن ربّ الدّين « 1 » .
وروي أن الشهيد يغفر له كلّ شيء إلا الدّين « 2 » . وقد تقدّم القول في ذكر الأبوين والسيّد في عبده .
ومن السنّة أن يأتي إخوانه يسّلم عليهم ويستدعي دعاءهم تبرّكا بهم ويرتجي بذلك خيرا ، وعليهم إذا قدم أن يأتوه ، ثم له الخروج بنفسه وماله وهو الأفضل ، ويجوز بجعالة من متطوّع بها أو معونة يرفده بها من يبتغي الشّركة في الأجر ، وللمسترزق الخروج بمال من بيت مال المسلمين ، ثم عند العزم فليستعن بالله [ م 15 ] تعالى فهو خير معين ، وليركع ركعتين عند خروجه .
روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنّه قال : من صلّى ركعتين تطوّعا حين يخرج غازيا في سبيل الله فهلك في وجهته تلك ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه ، وكتب الله له عدد شعر رأسه وسائر جسده حسنات .
هامش
( 1 ) انظر تفصيل الأحكام في هذا الأمر في شرح السير الكبير 4 : 1448 وما بعدها .
( 2 ) في شرح السير الكبير 4 : 1450 ، الفقرة 2808 : واستدل على أن المقام ( عدم الخروج ) أفضل له بما قاله النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) في القتل في سبيل الله إنه كفارة ثم قال : إلا الدين فإنه مأخوذ به .
وانظر تفصيل الحكم في ذلك الموضع المشار إليه .