وإنّ كان الجهاد في أهل بغي أو ضلالة أو لصوص وقطعة طريق ومخيفي سبيل فينوي في ذلك طاعة الله سبحانه في تأمين السّبل وردع الباغي وقمع الضّال ، وجمع الكلمة ، والحضّ على الألفة ، واستدعاء النّافر ، واستنزال الشارد وردّ الخارج إلى السنّة ، والمفسد إلى الإصلاح .
[ ذكر بعض الأدعية المستحسنة ]
وعندما يضع رجله في ركابه ، أو يقدّم الراجل قدمه للخروج فليقل :
بسم الله ، اللهم يسّر [ س 30 ] لنا في سفرنا هذا التّقوى ، ومن العمل ما ترضى ، اللهمّ ازو لنا الأرض ، وهون علينا السّفر ، واطو لنا بعيده ، اللهمّ أنت الصاحب في السّفر ، والخليفة في الأهل ، اللهمّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السّفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال « 1 » .
فإذا استوى الفارس على ظهر فرسه أو الرّاكب على دابّته فليقل :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
« 2 » فقد فعل ذلك كلّه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) قال الإمام النووي في كتابه الأذكار : 198 روينا في صحيح مسلم في كتاب المناسك عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفره كبّر ثلاثا ثم قال : « سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون » اللهم إنّا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتقوى ، ومن العمل ما ترضى ، اللهم هوّن علينا سفرنا هذا واطو عنّا بعده ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل . وإذا رجع قالهنّ وزاد فيهن :
آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون . عن صحيح مسلم : باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره . .
( 2 ) سورة الزخرف 43 / 13 .