الدِّينَ
« 1 » ولقول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّما [ م 12 ] الأعمال بالنيّات ولكلّ امرئ ما نوى » . « 2 » .
ومنها : العدّة لقول الله سبحانه :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ
« 3 » الآية . . .
ومنها : الثّبات عند اللقاء لقول الله تعالى :
إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا
« 4 » وقوله :
إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ
« 5 » .
ومن أحكامه وقيل من سنّته التحريض لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم خوطب به فقيل [ س 24 ] له
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ
« 6 » وفعله صلّى اللّه عليه وسلم في مواطن ، وسنفرد له بعد ذلك بابا إن شاء الله .
فقتال الكفّار واجب على ما تقدّم لا يعدل عنه إلا بإجابتهم إلى الدّخول
هامش
( 1 ) سورة البيّنة 98 / 5 .
( 2 ) هذا حديث مشهور ذكره النووي أول الأربعين ويكثر الاستشهاد به في مجالات شتى . قال ابن ماجة 2 : 1413 برقم : 4227 عن عمر وهو يخطب الناس فقال : سمعت رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) يقول :
إنما الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله وإلى ورسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه . ( باب النية ) قال النووي : وهذا حديث صحيح متّفق على صحته مجمع على عظم موقعه وجلالته وهو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام . وكان السلف وتابعوهم من الخلف - رحمهم الله تعالى - يحبّون استفتاح المصنفات بهذا الحديث .
( 3 ) سورة الأنفال 8 / 60 وتتمتها :« تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ، وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ».
( 4 ) سورة الأنفال 8 / 45« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ».
( 5 ) سورة الأنفال 8 / 15 .
( 6 ) سورة الأنفال 8 / 65 .