في فرض الجهاد وما قيل في ذلك
[ وجوب الجهاد ]
لا خلاف بين الأمّة في وجوب الجهاد ، وأنّه فرض على الكفاية ، فمن أدلّة الفرضيّة قوله / [ م 11 ] تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ
« 1 » فقيل في ( كتب ) : ( فرض ) . وقوله سبحانه :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 2 » .
[ س 22 - ] فقيل في قوله : « خفافا وثقالا » أي شبابا وشيوخا ، وقيل :
أغنياء وفقراء ، وقيل : ركبانا ومشاة ، وقيل : ذوي عيال وغير ذوي عيال ، « 3 » وقال جلّ ذكره :
قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
« 4 » وقال رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلم - : أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها وحسابهم على الله « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 / 216 .
( 2 ) سورة التوبة 9 / 41 .
( 3 ) انظر نهاية الأرب 6 : 153 وهو ينقل عن الأحكام السلطانية للماوردي . والتفسير في الأحكام السلطانية : 30 .
( 4 ) سورة التوبة 9 / 123 .
( 5 ) في شرح السير الكبير 1 : 150 برقم : 153 ذكر عن الحسن رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها فقد عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله .
قال محمد بن الحسن الشيباني : فكان رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) يقاتل عبدة الأوثان وهم قوم لا يوحّدون الله . فمن قال منهم : لا إله إلا الله . كان ذلك دليلا على إسلامه .