كالمسلمين إلّا أن يعلم أنّ منعهما لغير حاجتهما بل ليوهنا الإسلام ولا يعينا المسلمين ، فلا يمتنع وإن كرها « 1 » .
وقيل للأوزاعي « 2 » : ما تقول في رجل غزا بإذن والديه ، فاشترطا عليه أن لا يقاتل ، فلقوا العدوّ ، قال : لا طاعة [ م 13 ] للوالدين في ترك الفرائض والجمع والحجّ والقتال ، ولا يسقط الوجوب لخوف لصوص وقطّاع طريق ومخيفي سبيل لأنّ قتالهم أهمّ ، قال أبو إسحاق بن شعبان : هم أحقّ بالجهاد من الرّوم ، وأمّا إن وطئ الكفّار دار المسلمين فيجب على كلّ من له منّة قتالهم بغاية إمكانه ونهاية قدرته وطاقته حتى العبد والمرأة إن لم يستغن عنهما « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر هذه الأحكام المشار إليها في شرح السير الكبير 1 : 190 - 197 .
( 2 ) الأوزاعي 88 - 157 - 707 - 774 م : عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي من قبيلة الأوزاع ، أبو عمرو ، إمام الديار الشامية في الفقه والزهد ، وأحد الكتّاب المترسلين ، ولد في بعلبك ، ونشأ في البقاع ، وسكن بيروت وتوفي بها ، وعرض عليه القضاء فامتنع . له كتاب السنن والمسائل . عن الأعلام 3 : 320 .
( 3 ) قال في شرح السير الكبير : 1 : 201 وما بعدها : وكذلك الغلمان الذين لم يبلغوا إذا أطاقوا القتال فلا بأس بأن يخرجوا ويقاتلوا في النفير العام ، وإن كره ذلك الآباء والأمهات . وعند تحقق الضرورة بوقوع النفير عاما لا بأس للمرأة أن تقاتل بغير إذن وليها وزوجها .