من سرّه كرم الحياة فلا يزل * في مقنب من صالحي الأنصار [ س 121 ]
ورثوا المكارم كابرا عن كابر * إنّ الخيار هم بنو الأخيار
المكرهين السمهريّ بأذرع * كسوالف الهنديّ غير قصار
والناظرين بأعين محمرّة * كالجمر غير كليلة الأبصار
والبائعين نفوسهم لنبيّهم * للموت يوم تعانق وكرار [ م 86 ]
يتطهّرون يرونه نسكا لهم * بدماء من علقوا من الكفّار
دربوا كما دربت ببطن خفيّة * غلب الرقاب من الأسود ضوار
وإذا حللت ليمنعوك إليهم * أصبحت عند معاقل الأغيار
لو يعلم الأقوام علمي كلّه * فيهم لصدّقني الذين أماري « 1 »
ولو تعرضنا لنأتي بما قيل في تقريظ الأنصار ومدحهم وافتخاراتهم والتعريف بفرسانهم وأبطالهم واحدا واحدا لخرمنا نظام التأليف وخرجنا عن مقصود التصنيف لا تّساع مجال القول في ذلك .
هامش
- ولما ظهر الإسلام هجا النبيّ ( صلّى اللّه عليه وسلم ) فهدر دمه ، فجاءه كعب مستأمنا وقد أسلم ، وأنشده لاميته ( بانت سعاد ) فعفا عنه النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) وخلع عليه بردته . الإصابة 5 : 302 برقم 7405 والأعلام 5 : 226 .
( 1 ) أبيات مختارة من أبيات أوردها ابن هشام في السيرة النبوية 2 : 944 وانظر القصيدة كاملة في ديوان كعب - ط بيروت 1987 ص 19 - 23 .