قال : بل اسم سّمانا الله به « 1 » . قال حسّان بن ثابت الأنصاري « 2 » :
سّماهم الله أنصارا بنصرهم * دين الهدى وعوان الحرب تستعر
وسارعوا في سبيل الله واعتزموا * للنّائبات وما خاموا وما ضجروا
والنّاس إلب علينا فيك ليس لنا * إلّا السيوف وأطراف القنا وزر
نجالد الناس لا نبقي على أحد * ولا نضيّع ما توحي به السّور
وما يهزّ جناة الحرب نادينا * ونحن حين تلظّى نارها سعر
كما رددنا ببدر دون ما طلبوا * أهل النفاق وفينا ينزل الظّفر
ونحن جندك يوم النعب من أحد * إذ حرّبت بطرا أحزابها مضر
فما ونينا وما خمنا وما خبروا * منّا عثارا وكلّ الناس قد عثروا « 3 »
وقال كعب بن زهير « 4 » :
هامش
( 1 ) في جمع الفوائد 2 : 651 : غيلان بن جرير : قلت لأنس : أرأيتم اسم الأنصار ؟ أكنتم تسمّون به أم سماكم الله تعالى ؟ قال : بل سمّانا الله . وكنا ندخل على أنس يحدثنا بمناقب الأنصار ومشاهدهم .
( 2 ) حسان بن ثابت ت 54 ه - 674 م : حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري ، أبو الوليد ، الصحابي شاعر النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ، من سكان المدينة ، مدح الغساسنة وملوك الحيرة قبل الإسلام . كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبيّ في النبوة وشاعر اليمانين في الإسلام ، وكان شديد الهجاء . لم يشهد مع النبيّ ( صلّى اللّه عليه وسلم ) مشهدا لعلة أصابته . الأعلام 2 : 175 - الإصابة 2 : 8 برقم 1699 وللدكتور إحسان النص كتاب : حسان بن ثابت الأنصاري . ط دمشق .
( 3 ) القصيدة في ديوانه برقم 129 والأبيات مختارة منها وقدّم لها محقق الديوان بقوله : وقال حسان لبني سليم يوم قدّمهم رسول الله يوم فتح مكة .
( 4 ) كعب بن زهير 26 ه - 645 م : كعب بن زهير بن أبي سلمى المازني ، أبو المضرّب ، شاعر عالي الطبقة من أهل نجد له ديوان شعر طبع مرارا ، كان ممن اشتهر في الجاهلية ، -