تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وقال سعيد بن جودي [ م 81 ] « 1 » :
الدرع قد صارت شعاري فما * أبسط - حاشاها - لتهجاع والسيف إن قصّره صانع * طوّله يوم الوغى باعي وما كميتي لي بمستقصر * إذا دعاني للّقا داع هذا الذي أسعى له جاهدا * كلّ امرئ في شأنه ساع « 2 »
وأشعار الأبطال والكماة من الرجال لا تحصى في هذا المعنى لكثرتها ، ولا تخفى عن أحد لشهرتها ، لكن في ذكرها ما يبعث على الإقدام ، ويحمل على ورود مناهل الحمام . قال هارون الرشيد : نعم العون على الخير الشعر ، لقد رأيتني وأنا ببلاد الرّوم وقد ضاقت
هامش
( 1 ) سعيد بن جودي ت 284 ه - 897 م : سعيد بن سليمان بن جودي بن إسباط بن إدريس السعدي من هوازن ، أبو عثمان أمير ثائر في الأندلس ، يعدّ من أدباء الملوك ، كان شجاعا بطلا جوادا خطيبا شاعرا ، ترأس القيسية بعد مقتل سوار بن حمدون سنة 277 ه واستولى على حاضرة البيرة فأقطعه الأمير عبد الله بن محمد كورتها وقتله بعض أصحابه غيلة بسبب امرأة - كما في كتاب الحلّة السيراء - ويقول ابن حيان في « المقتبس » إنه استخف بأصحابه حتى دبّر عليه كبيران منهم حيلة قتلاه بها ونسبوه إلى أنه أسرّ الخلاف للأمير عبد الله وعزوا إليه أبياتا من الشعر جعلوها ذريعة إلى قتله منها :يا بني مروان خلّوا ملكنا * إنما الملك لأبناء العربوقال : كان قيامه بأمر العرب سبع سنين ولم ينتظم لهم أمر بعده . وقال في موضع آخر : قتل غدرا وذلّت العرب بعد مقتله وهانت على المولدين المناضلين لهم بحاضرة البيرة . وانظر رثاء المقدم بن المعافى لسعيد بن جودي في نفح الطيب 3 : 538 - عن الأعلام 3 : 95 . ( 2 ) الأبيات في شعره المجموع في كتاب « سعيد بن جودي السعدي الألبيري الأندلسي : سيرته ومجموع شعره ص 87 ، 88 نقلا عن الحلة السيراء 1 : 157 لابن الأبّار .
تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 318 | علي بن عبد الرحمن الأندلسي / عبد الإله أحمد نبهان / محمد فاتح صالح زغل