والحرب تركب رأسها في مشهد * عدل السفيه فيه بألف حليم
في ساعة لو أنّ لقمانا بها * وهو الحكيم لكان غير حكيم « 1 »
قال الأحنف بن قيس :
ما قلّ سفهاء قوم قطّ إلّا ذلّوا ، فأكرموا سفهاءكم فإنّهم يكفونكم العار والنّار « 2 » .
[ تنظيم الجيش ]
قال الإمام أبو بكر الطرطوشي « 3 » رحمه الله تعالى : والشأن كلّ الشأن في الحرب انتخاب الأمراء واستجواد القوّاد وأصحاب الألوية « 4 » ، فقد قالت حكماء العجم : أسد يقود ألف ثعلب خير من ثعلب يقود ألف أسد ، فلا ينبغي أن يقّدم على الجيش إلا الرجل ذو البسالة والنجدة والشجاعة والجرأة ، ثبت الجنان ، صارم القلب جريئة ، رابط الجأش صادق البأس قد توسّط الحروب ، ومارس الرجال ومارسوه ، ونازل
هامش
( 1 ) البيتان هما 37 و 38 من قصيدة مدح بها أبو تمام أبا إسحاق المصعبيّ وأولها :يا ربع لو ربعوا على ابن هموم * مستسلم لجوى الفراق سقيم
قد كنت معهودا بأحسن ساكن * منا وأحسن دمنة ورسومديوانه 2 : 136 ق 158 والعقد 1 / 95
ولقمان المذكور مذكور في القرآن الكريم في سورة سميت باسمه وذكر القرطبي في تفسيره 14 : 59 في تفسير سورة لقمان في الآية الثانية عشرة أقوالا عدة في لقمان ونسبه وخلاصة القول أنه كان وليا ولم يكن نبيا ، فقد كان رجلا حكيما بحكمة الله تعالى - وهي الصواب في المعتقدات والفقه والدين والعقل - قاضيا في بني إسرائيل وكان في أيام النبي داود ، وكان يوازر داود بحكمته .
( 2 ) الأحنف بن قيس سبقت ترجمته . الأعلام 1 : 276 وتهذيب التهذيب 1 : 191 .
( 3 ) العقد 1 : 95 .
( 4 ) سراج الملوك 2 : 679 وقد نقل صاحب التحفة النص بتصرّف ولن نذكر إلا الفروق التي لها أهمية ما في سراج الملوك : الشأن كلّ الشأن في استجارة القوّاد وانتخاب الأمراء وأصحاب الولاية .