وقال الشدّاخ « 1 » :
قاتل القوم يا خزاع ولا يد * خلكم من قتالهم فشل
فهم مثلكم لهم شعر في « م » الرأس لا ينشرون إن قتلوا « 2 » يقول : الناس كلّهم سواء ، فلا يخفى أحد عن أحد .
وأضعف جميع الأسباب الشجاعة رجاء المجازاة بالمال كما قال أبو دلامة « 3 » : كنت مع مروان « 4 » أيام الضحاك الحروريّ « 5 » فخرج
هامش
( 1 ) الشدّاخ : يعمر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر من كنانة ، أحد حكام العرب من قريش في الجاهلية ، كان يقال له : الشدّاخ . قال ابن حبيب : سمّي بذلك لشدخه الدماء بين قريش وخزاعة ، وكانت قريش قاتلت خزاعة وأرادوا إخراجها من مكة ، فتراضى الفريقان بيعمر فحكم بينهم وساوى بين الدماء على ألّا تخرج خزاعة من مكة . . سمّي بالشدّاخ لما شدخ من الدماء ووضع منها . الأعلام 8 : 205 السيرة النبوية 1 : 88 قال : شدخت الدماء تحت قدمي أي وطئتها حتى تنكسر . وانظر معجم الشعراء الجاهليين : 181 .
( 2 ) البيتان هما الأول والثاني وثالثهما :أكلما حاربت خزاعة تح * دوني كأنّي لأمهم جملوالأبيات في الحماسة بشرح المرزوقي 1 : 196 برقم 40 .
( 3 ) أبو دلامة ت 161 ه - 778 م : زند بن الجون الأسدي بالولاء أبو دلامة ، شاعر مطبوع من أهل الظرف والدعابة ، أسود اللون ، جسيم وسيم ، كان أبوه عبدا لرجل من بني أسد وأعتقه ، نشأ في الكوفة واتّصل بالخلفاء من بني العباس فكانوا يستلطفونه ويغدقون عليه صلاتهم وله في بعضهم مدائح ، الأغاني 10 : 235 والأعلام 3 : 49 ، 50 .
( 4 ) مروان 72 - 132 ه 692 - 750 م : مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الأموي ، أبو عبد الملك القائم بحقّ الله ، ويعرف بالجعديّ وبالحمار ، آخر خلفاء بني أمية ، غزا سنة 105 ه فافتتح قونية وغيرها وولاه هشام بن عبد الملك على آذربيجان وأرمينية والجزيرة سنة 114 ه فافتتح فتوحات وخاض حروبا كثيرة ، فلما قتل الوليد بن يزيد وظهر ضعف الدولة في الشام ، دعا الناس وهو بأرمينية لمبايعته فبايعوه وجرت أحداث كثيرة انتهت بهزيمته أيام العباسيين في معركة الزاب . قتل مروان في بوصير من أعمال مصر وحمل رأسه إلى السفاح العباسي .
عن الأعلام 7 : 208 .
( 5 ) الضحاك الحروري ت 129 ه - 746 م : الضحاك بن قيس الشيباني ، زعيم حروريّ من الشجعان الدهاة ، خرج مع سعيد بن بهدل سنة 126 ه في 200 مقاتل من حرورية -